العقل والوحي : منهج التأويل بين ابن رشد وموسى بن ميمون وسبينوزا
6.500 دك
العقل والوحي ؛ منهج التأويل بين ابن رشد وموسى بن ميمون وسبينوزا
إذا كانت العلاقة بين الفلسفة والدين في ديار الإسلام قد تنوعت بين الصدام والتعايش السلمي ومحاولات الاستيعاب المتبادلة، فإن أهم ما يميز التراث الفلسفي الإسلامي هو محاولته استيعاب الدين بعقليته وبتقديم تفسير عقلاني الظواهر الدين الأساسية مثل الوحي والنبوة والشريعة، فبدلاً من الصدام مع الدين والذي تخرج منه الفلسفة خاسرة دوماً، حاول فلاسفة الإسلام استيعاب الدين بضمه إلى رؤية فلسفية أكثر شمولاً للكون والألوهية ولموقع الإنسان في الكون وعلاقة الإله بالعالم وبالإنسان.
فإذا كانت الرؤية الدينية التقليدية تنظر إلى الوحي على أنه ظاهرة فوق طبيعية غير عادية لا يمكن تفسيرها بالعقل، فإن مأثرة الفلسفة الكبرى في ديار الإسلام هي محاولة الخروج عن هذه النظرة الماورائية العجائبية الغيبية للوحي وتقديم تفسير عقلاني له وللنبوة، وبدلاً من أن تكون النبوة موضوعا للتقديس والإجلال وحسب، وبدلاً من أن يكون الوحي من العجائب الغامضة غير المفهومة ويكون موضوعاً للإيمان وحده، صارت النبوة والوحي والنص الديني موضوعات للدراسة، وانتقلت هذه الموضوعات على أيدي فلاسفة الإسلام من مجال الغيبيات إلى مجال التفكير العلمي المنضبط منطقيا ومنهجيا. وقد كان هذا الاستيعاب والاحتواء العقلاني للدين تحديا كبيراً أمام فلاسفة الإسلام، وعندما حققوه صار الإنجاز الأكبر لهم. هذا الاستيعاب/ الاحتواء العقلاني للدين تجسد في نظريات فلاسفة الإسلام في النبوة: نظريات الفارابي وابن سينا وابن رشد، ولم يكن موسى بن ميمون، أهم وأشهر فلاسفة اليهود في العصور الوسطى على الإطلاق سوى تلميذ ذكي ونجيب لفلاسفة الإسلام الثلاثة العظام. وقد بلغت نظرياتهم العقلانية في النبوة حداً من القوة والتأثير نراه يمتد إلى عصر الحداثة الأوروبية ويظهر واضحاً لدى سبينوزا أول الفلاسفة التنويريين، وواضع البذرة الفكرية الأولى لعصر التنوير وللحداثة الفكرية الأوروبية.
عدد الصفحات :٥٠٦
اسم المؤلف : د. أشرف منصور
اسم المترجم :
دار النشر : دار رؤية
غير متوفر في المخزون
|
|
د. أشرف منصور |
|---|---|
دار النشر
|
دار رؤية |
منتجات ذات صلة
أوهام العقل
إضاءات فلسفية
البرجماتيون في القرن الأول الهجري : خارج إطار التقديس
التصوف الشرقي والفيزياء الحديثة
- عدد الصفحات : 350
سؤال الحب من تولستوي إلى أينشتاين
سيمون دو بوفوار وجان بول سارتر وجهاً لوجه “الحياة والحب”
ما الذي أؤمن به
- الحرية: دافع راسل طيلة حياته عن حرية التعبير في وجه العقائد الدينية والقومية المتشددة. كانت معركته دفاعاً عن حرية التعبير بغض النظر عن القوة القامعة. هذا المبدأ الأساسي كان أحد محاور تفكيره في السياسة والأخلاق.
- الدين: انتقد راسل قمع البلاشفة للمؤمنين، كما انتقد قمع المتدينين للملحدين. موقفه من الدين ينبع من التزام مبدئي بحرية التعبير والإيمان.
- العقلانية والفلسفة: دافع راسل عن العقلانية طيلة حياته، ورفض الإيمان بأية قضية أو رأي لا تدعمها الأدلة بشكل عقلاني واضح. من جهة أخرى، متبعاً هيوم بشكل رئيسي، يرى راسل أن للعقل حدوداً، وأن الموقف العقلاني أيضاً يقتضي بأن نسلّم بأن فهمنا للعالم محدود بحدود العقل



المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.