مدن العراق القديمة
3.500 دك
تختلف أرض الرافدين كل الاختلاف عن مصر وعن الأرض المقدسة (فلسطين) فإن سهل العراق العام الانبساط أشهب اللون ذو كثبان وهو السهل الذي يستهويك لاستطابة ما فيه.
كانت هنالك مدن كبيرة مسوّرة بأسوار هائلة من السهل معرفة أثرها اليوم، وحكمت كل مدينة في يومها هذه البقاع، ومنها ما أصبحت في يوم من الأيام سيدة العالم المتمدن بأسره. وقد كانت تلك العواصم غنية جدًا لأنها كانت مصدر التجارة فضلاً عن كونها مركزًا للدين والسياسة وكمصبة الاقتصاد للعلماء والفلاسفة. وكادت تقضي غزوة هولاكو وأتباعه المغول على هذه الديار بأسرها قبل بضعة قرون لأن الغزاة خربوا القنوات فنَزف دَم هذه المملكة وأصبح العراق منذ ذاك الحين أرضًا يبابًا وبلدًا خرابًا تاركينها وشأنها. ثم هاجمها تيمورلنك الطاغية فأتم خراب ما لم تصل إليه يد هولاكو قبل أن تصحو البلاد من تلك الضريبة القاسية وبقي العراق على هذه الحال لأن الأتراك العثمانيين لم يعيدوا للبلاد سابق عمرانها عند احتلالهم لها وسيادتهم إياها.
لندن للنشر والتوزيع
متوفر في المخزون
منتجات ذات صلة
الحياة الجنسية للمشاهير
تاريخ أيرلندا وحركتها الوطنية
شمس العرب تسطع على الغرب : فضل العرب على أوربا
إنها سبة ألاّ يعلم أهل العلم من الأوروبيين أن العرب أصحاب نهضة علمية لم تعرفها الإنسانية من قبل، وإن هذه النهضة فاقت كثيراً ما تركه اليونان أو الرومان ولا يقرون هذا.
إن العرب ظلوا ثمانية قرون طوالاً يشعون على العالم علماً وفناً وأدباً وحضارة، كما أخذوا بيد أوروبا وأخرجوها من الظلمات إلى النور، ونشروا لواء المدنية أنَّى ذهبوا في أقاصي البلاد ودانيها.
عدد الصفحات : ٤٢٣
شمس العرب تشرق على الغرب
سيغريد هونكه
دار الأهلية

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.