عرض 253–264 من أصل 288 نتيجة
مدن العراق القديمة
تختلف أرض الرافدين كل الاختلاف عن مصر وعن الأرض المقدسة (فلسطين) فإن سهل العراق العام الانبساط أشهب اللون ذو كثبان وهو السهل الذي يستهويك لاستطابة ما فيه.
كانت هنالك مدن كبيرة مسوّرة بأسوار هائلة من السهل معرفة أثرها اليوم، وحكمت كل مدينة في يومها هذه البقاع، ومنها ما أصبحت في يوم من الأيام سيدة العالم المتمدن بأسره. وقد كانت تلك العواصم غنية جدًا لأنها كانت مصدر التجارة فضلاً عن كونها مركزًا للدين والسياسة وكمصبة الاقتصاد للعلماء والفلاسفة. وكادت تقضي غزوة هولاكو وأتباعه المغول على هذه الديار بأسرها قبل بضعة قرون لأن الغزاة خربوا القنوات فنَزف دَم هذه المملكة وأصبح العراق منذ ذاك الحين أرضًا يبابًا وبلدًا خرابًا تاركينها وشأنها. ثم هاجمها تيمورلنك الطاغية فأتم خراب ما لم تصل إليه يد هولاكو قبل أن تصحو البلاد من تلك الضريبة القاسية وبقي العراق على هذه الحال لأن الأتراك العثمانيين لم يعيدوا للبلاد سابق عمرانها عند احتلالهم لها وسيادتهم إياها.
لندن للنشر والتوزيع