لدى البعض من القـراء صـور رفـض تام للأفعال القائمة باسم القراءة والكتابة، يحملون الثقة وكامل الرغبة في الإصلاح والبحـث عـن انطلاقة جدية نحو حياة فعلية، وهي صـور رفـض صريحة لظاهـر الحياة ككل، وقد بعث إلي هذا الرفض برسالة تنتهي إلى أننا قـد نلهم ذواتنا في اختيار الطريق لإصابة الهدف، وقد نوهمها بذلك أيضاً، كما أنه أمدني بشيء من الإصرار على تقديم الكتاب وعرض ما أنتجته القراءة بمفهومها الحالي.
ظفر نخيل التمر بسمات قدسية لارتباطه بدلالات رمزية أو لاتصاله بأحداث كانت النخلة أو فروعها شاهدة عليها.
ورغم تجاهل الرحالة الأوروبيين في الجزيرة العربية هذا الرابط الوثيق بين النخلة، والأديان التي بُعثت في الشرق، لا تزال بركة النخل تعيش في اللاوعي الديني العميق، تماماً كما في اسم تمارا الذي كانوا يطلقونه على الفتيات تيمناً بما للنخلة من قداسة وجمال.
وبينما تعدّدت الدروب التي سلكها الرحالة الأوروبيون عبر شبه الجزيرة العربية، تركّز هذه الدراسة على الطرق التي اجتازها الرحالة ممن استرعى النخيل انتباههم، ولاسيما مناطق إنتاج التمر ومراكز تجارته.
عبد العزيز عبد الغني إبراهيم باحث وأستاذ جامعي سوداني، اهتمّ بدراسة تاريخ منطقة الخليج. له سلسلة من الدراسات الوثائقية في مجال تاريخ الخليج والجزيرة العربية.
يتضمن هذا العمل، 59 مقالة لكتاب عالميين، اختارتهم صحيفة الجارديان البريطانية، ضمن سلسلتها عن روتين وتجارب الكتابة. أترجمهـا لـكـم قـراء وكتاب من العالم العربي، أملين أن تسهم إضاءة تلك التجارب في فتح آفاق أرحب للتجربة الإبداعية، وأن نقترب خطـوة أخـرى من تلك اللحظة المدهشة والملغزة؛ لحظة الخلق الفني.