دين الساموراي

3.000  دك
هذا الكتابُ عن زِن. وزِن هو إحدى الطرق البوذية لارتقاء الوعي والاستنارة، ومدرَسةٌ من أشدّ مدارس الوعي والارتقاء الروحي جذرية في العالم، وعلى مرّ الزمان والتاريخ. وليس لزِن من كتاب مقدَّس، ولا من أرباب، أو أنبياء، أو آلهة، بالمعنى المعروف عبر العالم والتاريخ. إنّ كتاب زِن المُقَدَّس مكتوبٌ بحقائق بسيطة ومألوفة، بسيطة إلى حدِّ عدم انتباه الناس لها وهم يُصادفونها في حياتهم اليومية. فالشمس تُشرق من الشَّرق، والقمرُ يغرب في الغرب. الجبالُ عالية، والبحارُ عميقة. الربيع يأتي مع الأزهار، والصّيفُ مع النسيم العليل. الخريفُ يأتي مع القمرِ المُشِع، والشّتاء مع نُدَفِ الثَّلج. ولهذه الأشياء، التي قد تبدو أبسط وأكثر اعتياديّةً في نظر الناس العاديين، أهمّيةٌ كبيرة في زِن. إنّ زِن هو الوجود ذاته، هو الوعي والاختبار العميق، وهو الآنُ واللحظة التي أنتَ فيها تمامًا. والأشجارُ والأعشابُ والجبالُ والأنهار والنجوم والأقمار والشُموس هي الحروف التي كُتِبَت بها نصوص زِن المُقَدَّسة. وقد عبّرَ شكسبير عن عِظة الجماد هذه عندما كتَب: "ولحياتنا هذه ـ الهاربة من كلّ سعيٍ بشري ـ ألسِنةٌ في الأشجار كتبٌ في الجداولِ عِظاتٌ في الحجارة... وخَيرٌ في كل شيء"...

عقيدة الساموراي : دراسة في فلسفة الزن

3.500  دك
إن الجسد الموهوب للإنسان، عند تتبعه خطوة بخطوة حتى بلوغ أصله، يثبت أنه ليس سوى غاز بدائي واحدٍ في حالته غير المتطورة. وإن العقل الذي يفكر به الإنسان يثبت، عند اقتفاء أثره خطوةً بخطوة إلى مصدره. أنه ليس سوى الروح الحقيقية الواحدة. لكن في حقيقة الأمر، لا يوجد شيءٌ خارج الروح، وحتى الغاز البدائي فهو أيضا أحد أشكالها، لأنّه أحد الأشياء الخارجية التي تُظهرها الملكات المذكورة أعلاه، وإحدى الصور الذهنية لجوهر العقل، ذلك الجوهر الذي عندما يكون في حالة الكارما، يأتي بكل من الذات والموضوع. ومع تطوير الذات لنفسها، تزداد الأفكار الضعيفة خطوة بخطوة، وتشكل معتقدات خاطئة تنتهي بإنتاج الكارما. وبالمثل، تزداد الأشياء (أي الموضوع)، وتنمو بشكل تدريجي، وتؤدي إلى ظهور أشياء غير واقعية تنتهي بتكوين السماء والأرض. عندما تنضج الكارما بما فيه الكفاية، يُمنح المرء الحيوانات المنوية والبويضة من جهة الأب والأم، وهي باتحادها مع وعيه وتحت تأثير الكارما، تنتج شكلًا بشريا. عدد الصفحات : ٢٩٣