عرض 1–12 من أصل 15 نتيجة
السحر والطب في الحضارات القديمة
6.500 دك
شكلت الظاهرة الدينية ميدانا خصبا للدارسين والباحثين على مختلف تخصصاتهم العلمية، من آثاريين، وقارئي الخطوط القديمة، والانثروبولوجيين وعلماء النفس، ولكن لم يسهم المؤرخين إلا بمقدار ضئيل من ذلك،
أولئك المؤرخين الذي يمكن لهم ان ينجحوا في رسم صور جيدة، وعقد مقارنات مضبوطة نظرا لما تتوفر لديهم من مادة أولية غزيرة يمكن الاستفادة منها. إن هذه الدراسة ليست بحثا في تاريخ الأديان، بل لن ندعي إنها تسعى لدراسة مفهوم السحر وجوانبه الواسعة، والمتشابكة، والغامضة، وبقوانينه غير الخاضعة للمنطق، إنما ستقتصر على جانب واحد من الاعتقادات السحرية التي سادت في الحضارات القديمة، وهو السحر وعلاقته بالطب.
ولما كانت هذه الدراسة تهدف لدراسة هذا النوع من السحر كان لابد من دراسة مستفيضة لمفهوم المرض لدى المجتمعات القديمة لكي نفهم لماذا استخدم السحر في العلاج. يشكل موضوع السحر والطب واحد من أهم القضايا الفكرية التي نكاد نلمسها في ثنايا دراستنا للمجتمعات القديمة، فمنذ عصور سحيقة شكل المرض مفهوما غريبا عند الجماعات البشرية، ففي الوقت الذي كانت فيه تلك الجماعات تستطيع ان تفهم بشكل أكيد، الجروح الناتجة من المخاطر التي يتعرض لها الإنسان من جراء صراعه مع بني جنسه أو مع الحيوانات الضارية التي تحيط به، شكل مفهوم المرض بعدا خاصا في مسيرة تأملاته الفكرية، فوقوع شخصا ما في الجماعة البشرية التي عاشت في عصور ما قبل التاريخ السحيقة، أسير المرض ثم الموت جعلت الإنسان يفكر بان هناك أسبابا وراء تحول الإنسان الممتلئ صحة إلى مجرد كائن ضعيف، لا يلبث ان يسلم الروح ليتحول إلى جثة هامدة، ولو تمكنا من تخيل أول جماعة بشرية واجهت محنة الموت لأدركنا مدى الصدمة النفسية التي تعرض لها المجتمع البشري.
الفكر الديني في الملاحم الرافدية
6.500 دك
شكَّلت بلاد الرافدين واحدةً من أهم مناطق العالم وأقدمها، التي شهدت ارتقاء الفكر الديني وتطوُّره، وكان ذلك بنحو مبكّر ولافت، لدرجة أنَّها أسَّست أدياناً، لها كهنوتها ومجامع آلهتها المعقّدة، ومن ثمَّ كان لديها أساطيرها وملاحمها التي عبَّرت بها عن أشياء كثيرة، ربَّما كانت الأفكار الدينيَّة من أهمّها.
لذلك، يحاول هذا الكتاب أن يستلهم منها صورة جليَّة لتلك الأفكار، فالملاحم والأساطير الرافديَّة التي أبدعت بوصفها نتاجاً أدبيّاً راقياً نستطيع اليوم أن نعدَّها سجلاً للمعتقدات والطقوس الدينيَّة من طريق سردها لروايات عن قصَّة الخلق، وتدمير العالم بالطوفان، والبحث عن الخلود، واكتشاف عالم السماوات بالعروج إليها.
وتتميَّز الملاحم والأساطير الرافديَّة القديمة بأنَّها تتقدَّم بأزمان طويلة على كلّ تراث العالم المماثل، والذي هو – بما فيه العهد القديم – كان قد وصلنا عبر تواتر الروايات الشفهيَّة أو تتالي النسخ، مِمَّا عرَّضه للتبديل والتحوير، بينما نحن الآن نقرأ الملاحم الرافديَّة كما دُوِّنت في مطلع الألف الثاني ق. م.
القربان والمقدس:الصورة التاريخية للدين في الحضارات القديمة ( جزئين )
17.000 دك
حاول كتاب القربان والمقدس ؛ الصورة التاريخية للدين في الحضارات القديمة فهم الطقوس تاريخيًا على أنها حدث يومي مستمر في المجتمعات القديمة، وينطوي على مواجهة مباشرة بين الإنسان والمقدس؛ حيث اللقاء المستمر بين الدنيوي والديني تحت إطار تقديم ما هو مهم للمقدس كي يكون قادرًا على إدارة العالم الذي يعيش فيه الفرد.
وبالتالي فإنه وفق هذا التصور يمكن تحويل الحضارات القديمة مع الثقافات الأصلية بمجموعها إلى كتلة واحدة متفرعة الأوجه؛ فالقربان هو الرابط بين العالمين البشري والإلهي، وهو الذي يشغل حيزًا مهمًُّا في حياة الإنسان في العالم القديم.
وإن المغزى الذي ينطوي عليه تقديم القربان في محصلته النهائية هو من أجل أن تُظهر الآلهة عطفها وإحسانها على البشرية، وهذا ما يوضحه أسامة عدنان يحيى في كتاب القربان والمقدس ؛ الصورة التاريخية للدين في الحضارات القديمة.
بيد أنه إلى الآن تم فهم القربان على أنه كل ما هو ممنوح للآلهة، وهذه المنحة هي التي ستتوقف عندها العلاقة الثنائية بين الإنسان والآلهة، فإذا ما منح الإنسان إلهه قرابينه فإن الأخير سيمنح كل الخير له؛ وهكذا فإن هذه العلاقة في حقيقتها نفعية إلى حدٍ ما.
كتاب القربان والمقدس الصورة التاريخية للدين في الحضارات القديمة1/2
الكاتب أسامة عدنان يحيى