عرض جميع النتائج 3
أبعاد صوفية للإسلام
7.000 دك
هذا الكتابُ كنزٌ من كنوز الثقافة الإسلامية القمينة بالكشف والإظهار. وقد ألّفته أستاذة ألمعيّة استعدّت لتعرّف الإسلام تعرّفاً عميقاً منذ يفاعتها، فدرست لغات المسلمين الرئيسة وتمكنت منها، وفتحت قلبها وعقلها لفهم روح الإسلام المتجلّي في قلوب معتنقيه وعقولهم وحركتهم وسلوكهم، واطّلعت اطّلاعاً قليل النظير على مصادر ثقافة الإسلام وتاريخه ونظرته إلى العالم، وتخصّصت بالثقافة الإسلامية في شبه القارّة الهندية الباكستانية. ومن بين فروع شجرة الثقافة الإسلامية شغَفَها التصوّفُ الإسلاميّ حبّاً، فكتبت عن تاريخه وبيئاته ومدارسه وطرقه وأعلامه، وترجمت آثاراً صوفية إلى لغات مختلفة.
ويجيء هذا الكتابُ تتويجاً لهذه الثقافة العميقة الواسعة، إذ قدّمت المؤلفة فيه مباحث في غاية الأهمية لدارسي التصوّف الإسلاميّ ونُشّاد الثقافة الأصيلة. وجاءت تحليلاتها وتبصّراتها في غاية العمق والدّقة والشمول؛ مما يجعل هذا الأثر معلماً بارزاً في طريق ثقافة إسلامية إنسانية أصيلة تستقري آفاق الماضي وتؤسّس لحاضر يزدهر فيه روح الإسلام العظيم وبُعْدُه الرّوحيّ الذي حرّك المسلمين وصاغ عقولهم وحدّد مجاري حركتهم في الأزمنة المتطاولة.
ولعلّ هذا البُعد الرّوحيّ العميق للإسلام هو الذي جعل شاعر الإسلام الكبير محمد إقبال يقول في مطلع القرن العشرين: “لم يستطع بريق العلوم الغربية أن يبهر لبّي، ويعشي بصري، وذلك لأنني اكتحلتُ” بإثمد المدينة”.
فإلى كلّ الذين يتوقون إلى أن تكتحل أعينُهم بإثمد “المدينة” هذه “الأبعاد الصّوفيّة للإسلام” ببيان عربيّ له حظّ كبير، إن شاء الله، من النصاعة والعذوبة والإشراق. والله، سبحانه، الهادي إلى سواء السبيل.
عيسى علي العاكوب
عدد الصفحات : ٦٣٤
أبعاد صوفية للإسلام
تأليف :آن ماري شيميل
دار نينوى
حب الله : أدبيات الإسلام والطريق إلى الله
6.500 دك
إن شُمولِ نِداءِ الحُبِّ، الذي جَذَبَني إِلَى الرُّوميِّ. وبِهذا أَعْني قُدْرةَ الرّوميِّ عَلَى التّعبيرِ عن تَوْقِ كُلِّ نَفْسٍ بَشَرِيّةٍ إِلَى الإِنْجازِ، وهو تَوْقٌ فَهِمَهُ هُوَ والآخَرونَ عَلَى أَنّهُ مُكَوِّنٌ جَوْهَرِيٌّ لِلْحُبّ. وبانَ لي تَدْرِيجيًّا أَنّ مُؤلِّفِينَ كالرّوميّ ما كانُوا عائِمِينَ في سَحابِ الحُبِّ الشّامِلِ، مُنفَصِلينَ عن العالَمِ وعن مُعاناةِ أَصحابِهم مِن بَنِي البَشَر. الأَمْرُ عَلَى النّقيضِ تَمامًا، كانَتْ خُصُوصِيّةُ الوجودِ البَشَريِّ جُزْءًا مِن رِسالَتِهم بِقَدْرِ شُمولِيّةِ الحُبّ؛ الأَمْرُ الذي يَعْنِي أَنّهم ما تجاهَلُوا تَجَسُّدَهم البَشَريَّ وأُسُسَهم الإِسْلاميّة عَلَى جِهَةِ الخُصوص.
ولِهذا السّبَبِ، يُمْكِنُ أَن ينطبِقَ عَلَى كُلِّ الأَدْيانِ التي أَرْسَلَها اللهُ (مِثْلَما يُوضِحُ القُرْآنُ نفسُه). وفي الوَقْتِ نفسِه، الانتباهُ الذي يُولِيهِ هؤلاءِ المؤلِّفونَ لِخاصِّيّاتِ التَّقْليدِ الإسلاميّ يَفْتَرِضُ قَبْلِيًّا نَوْعًا مِن الخُصُوصيّةِ الشّامِلَةِ، وهي إِدْراكُ أَنّهُ تُوجَدُ هناكَ تَعَدُّديّةٌ لِلرِّسالاتِ الإِلهيّةِ التي لِكُلٍّ مِنها خُصوصيّةٌ تنفَرِدُ بها. وآتي عَلَى ذِكْرِ هذه النُّقْطةِ في البَدْءِ ابتغاءَ أَن أُوضِحَ أَنّ هذا الكتابَ ليسَ مُوَجَّهًا إِلَى أَيّةِ مجموعةٍ بَشَريّةٍ بِعَينِها. أو عَلَى الأَصَحِّ، إِنّما أَلّفتُه مِن أَجْلِ العاشِقينَ، أيًّا كانُوا ومِن أَيِّ مكانٍ انْحَدَرُوا. ثُمّ في الوقتِ نفسِه، راعَيْتُ مَعاييرَ البَحْثِ العِلْميِّ الرَّصِينِ، هكذا لَعلَّ زُملائي في الأكاديميّاتِ لا يكونونَ قُساةً كثيرًا عَلَيَّ بِسَبَبِ تَجاهُلِي السِّياقاتِ الاجتماعيّةَ والسِّياسِيّةَ السّائدةَ في الوَقْتِ الرّاهِن.
يُمْكِنُ حُسْبانُ هذا الكتابِ مُقتطَفاتٍ أَدبيّةً مُختارةً مِن نُصُوصٍ فارسيّةٍ وعَرَبيّةٍ في موضوعِ «حُبِّ اللهِ» مِن القرنَيْنِ الحاديَ عَشَرَ والثّاني عَشَرَ. القُوّةُ الدّافِعَةُ الرّئيسةُ لِلْكِتابِ، في أيّةِ حالٍ، هي أَن يُظْهِرَ أَنّ أولئكَ المؤلِّفينَ (وزُملاءَهُم الباحِثينَ) كانُوا ضارِبي الجُذُورِ في رُؤيةٍ لِعِلْمِ الكلامِ أَعْطَتِ الحُبَّ الدَّوْرَ الفَذَّ في رَدْمِ الهُوَّةِ بينَ الإلهيِّ والبَشَريّ. وتُظْهِرُ النّصوصُ كيفَ أَنّ هذه الرُّؤيةَ قُدِّمَتْ لِقُرّاءٍ – ما كانُوا عُلَماءَ، بل أُناسًا عاديّينَ حقًّا، يَبْحَثُون، مِثْلَنا جميعًا، عن معنًى في حَيَواتهم.
عدد الصفحات : ٦٣٨
قصة القصص : أقدم رواية لما جرى بين شمس تبريز ومولانا الرومي
3.250 دك
كانَ مولانا على عتبةِ سنِّ الأربعين عاماً حين طَلَعَ ذلك الشّيخ الرمزيُّ في أُفق حياته، وبِنَفَسِهِ السّاحر حوّل الواعظ الرّاسخ صاحِبَ المِنْبر والمدرسة إلى مولانا؛ الأمر الذي أحدث هذه البلبلة في سبعة أقاليم العالم. الأُسس الواقعيّة لهذا الذي حدث مُثلَّثٌ، أحدُ أضلاعه أشعارُ مولانا وكتاباته في ديوان شمس تبريز والمثنويّ وفيه ما فيه والرسائل؛ وأقوالُ شمس في «المقالات» ضِلعهُ الثاني؛ وأوصاف بهاء الدِّين وَلَد (المشهور بسُلطان وَلَد) ابن مولانا ضلعه الثالث. ووصْفُ سلطان وَلَد شهادةٌ مُباشرةٌ لأقرب الشّهود وأكثرهم اطّلاعاً على ذلك الذي جرى. وقد جاء الوصفُ على نحوٍ مُتفرِّق مصحوباً بمعلومات متناثرة أخرى عن أحوال سلطان العلماء (والِدِ مَوْلانا) والسيِّد بُرهان الدِّين مُحقِّق (مُربِّي مولانا) وصلاح الدِّين زَرْكُوب وحُسام الدِّين [14] الأُرْمَويِّ (خليفتي مولانا) في مواضعَ مختلفةٍ من كتابِ «ابتدا نامه» (أوّل جزء من مثنويّات سلطان وَلَد الثُّلاثيّة. أجزاءُ الوصفِ التي تُجمَعُ في مكانٍ واحدٍ تُؤلِّفُ تقريباً عُشْرَ مجموع «ابتدا نامه». وكُلُّ باحثٍ قاصِدٍ إلى التّحقيق في أحوال مولانا عليهِ أن يَشْرَعَ عملهُ بهذا الوصف. ومثلما أنّ الصّلاةَ بغيرِ الفاتحةِ لا تَصِحُّ، لا يتيسَّرُ أيُّ عَمَلٍ جدِّيٍّ في شأن مولانا بغيرِ تدقيقٍ وتأمُّلٍ في جُزئيّات وصف سُلطان وَلَد.
ما فعلناهُ في هذا الكتاب تقديمُ خِدمةٍ لأهلِ التحقيقِ، على هذا النَّحو:
أوّلاً، جمعنا الأجزاء المتفرِّقة للوصفِ من مواضعَ مختلفةٍ في «ابتدا نامه»، ثمّ رتّبْناها ونظّمناها بحسبِ الترتيب التاريخي.
عدد الصفحات :٢٥٢