عرض جميع النتائج 2

دماء الآخرين

3.500  دك

تخيّل لحظة أنك في متاهة جدرانها مرايا: من الصعب الاهتداء إلى المخرج، لكنك، من دون شباك، ستلو لك نفسك كما لم ترها من قبل، ستفاجئك نفسَك، ستكتشفها، ستبرز لك، ستستقل عنك وربما ارتسمت في نظرها. جون بلومار بطل هذه الرواية حدث معه ما يشبه ذلك. عندما اختار إعادة بناء حياته حسب مشيئته لا كا صمّمهاله قدر لا يطلب رأيك في ما يجب أن تكون عليه عائلتك أو بلدك أو حقبتك. فكأنه بذلك أراد أن يريد؛ أراد أن يساهم في خلق نفسه؛ أن يخوض تجربة الشمة والصدق والتجد من الحظ. ولو جاز اختزال مغامرته الإنسانية في جملة واحدة لقلتُ: «لقد بذل جون بلومار من نفيه دماء الآخرين!». قد تبدو المفارقة عجيبة وهي تحديداً من بين أجمل ما قد يظل يشغل المخيّلة ويمنح هذه الرواية جمالا استثنائياً.

مولوي

3.000  دك

مولوي هو بطل رواية ساخرة أريد له أن يكون سهما مُوجّها نحو المهزلة البشريّة، وأداء لا ترحم للهزئ من نتائج التّراكم الإنسانيّ وحتّى الّلغويّ. مُعرّضا بذلك الكلمات لنقيض القيمة التي تدّعيها. ما يهمّ فقط بالنّسبة إليه هو أن يراقب نفسه وأن يصفها ببراءة في كلّ ما يمرّ بها من أحوال وأهوال، براءة مرتبطة بحتميّة إقصائه، والتي تُسائل خلف هذا المفهوم النّظام الاجتماعيّ برمّته. مولوي هو المنبوذ الكامل الذي لا تترك طريقة تصويره العبقريّة المجال لفرضيّة أن لا ينتبه القارئ إلى ذلك. لكنّ الأشياء لا تقف عند هذا الحدّ، فبتأمّله من الدّاخل سيبدو معين إلهام من الصّعب أن ينضب أو تُمسك به كلمة واحدة. نراه محكوما بتحلّل تدريجيّ مُطّرد فلا نملك إلّا أن يلوح لنا بأنّنا إزاء كاريكاتير صارخ للمصير المحتوم لكلّ إنسان.