عرض جميع النتائج 5
الحب المقلق
غرقت أمّي في ليلة الثالث والعشرين من شهر مايو، يوم عيد ميلادي...».
تستهلُّ إيلينا فيرَّانتي سردَها بهذه العبارة القاسية ذات الوقع الصادم، التي تُذكِّرنا بافتتاحيَّة «مسخ» كافكا و«غريب» كامو. ومن ثَمَّ تغوص البطلةُ ببحثٍ استقصائيٍّ لمعرفة أسباب تلك الوفاة.
غير أنَّنا لا نتوه عن الفكرة الأساسيَّة: علاقة الأمّ-الابنة، وتَمُلُّكُ الابنة لأمّها، وتمدُّد الأمّ في جسد ابنتها. «الحبُّ المقلق» هو حبُّ المرأة تجاه أمِّها، الذي تصفه المؤلِّفةُ في كتابها «فرانتوماليا» بأنَّه «حبٌّ حميم، لحميٌّ، ممزوجٌ بنفورٍ لحميّ». يتجسَّدُ أحيانًا في اختيار الملابس لأنَّها الوعاءُ الذي سيحتوي على تلك الكينونة المزدوجة. ويصطدم أحيانًا بعلاقة الابنة بأبيها، الذي ينافسها على حبّ الأمّ، وهو «الخصم المقلق» بالتعريف الفرويديّ. .
إيلينا فيرانتي
دار الآداب
الطليانية
حياة عنيفة
يروي كتاب حياة عنيفة، حياة وموت تومازو، فتى الشارع الذي يركض مع الشيوعيين تارة، ومع الفاشيين تارة، ومع اللصوص تارة أخرى. يروي بازوليني حكايته في سلسلة من الحلقات المتصلة يمكن أن تكون كل واحدة منها قصة قصيرة.
هذه الرواية ليست استثناءً عن روايات بازوليني الأخرى التي ينحو فيها إلى اعتماد العامّيّة الدارجة في أوساط سكّان الصفيح لتصوير عالم الجريمة والعصابات التي تغزو المركز وتستوطن الهامش.
أبطاله هم الفتية المشاكسون من أبناء الضواحي والعشوائيّات، المهمّشون وسكّان القاع ممّن يقطنون الأكواخ عند تخوم روما، هناك حيث تنعدم البنية التحتيّة وتتفشّى الأمراض ويستفحل الجهل وتستيقظ الفاشيّة. يركّز آلته السرديّة على تتبُّع مسارات بطل الرواية منذ طفولته، فيصاحبه في كلّ تلك الأمكنة، لنتبيّن كيف يقضي وقته بين الحانة والشارع، وكيف يلاقي حبيبته في المروج والسينما، وكيف ينضج وعيه بين
السجن والمستشفى.
بازوليني
دار روايات