مذكّرات طبيبة

3.000  دك
كلّ مآسي المجتمع دخلت عيادتي... كلّ نتائج التخفِّي والخداع استلقت أمامي على منضدة الكشف... تسرد نوال السعداوي مذكّراتها كطبيبة كانت بحاجة في لحظة من اللحظات إلى من يداويها، يداوي آمالها التي انبعثت مع لحظات انبثاق أنوثتها، وآلامها بسبب مجتمع سجين تقاليده وتعقيداته...   نوال السعداوي أديبة مصريَّة مُبدعة اشتهرت برفضها القهر على المستوى الخاصّ والعامّ.

موت الرجل الوحيد على الارض

3.500  دك
«حَمَلَها الشَّيخُ حمزاوي والشَّيخُ متولي إلى البيتِ، وفي صَباحِ اليومِ التَّالي دَفَنَاها كما هي بالطِّفْلِ بينَ ذِرَاعَيْها، بعدَ أنِ اشْتَرَى لها حمزاوي كَفَنًا حَرِيريًّا أَخْضَرَ … وكانَ كَفَنُ فتحيةَ هوَ الكَفَنَ الوحيدَ الذي لم يَسْرِقْهُ متولي، وكانتْ جُثَّتُها هي الجثَّةَ الوَحيدةَ في كَفْرِ الطِّينِ التي لم يَقْرَبْهَا.»‎ في «كَفْرِ الطِّينِ» تَعِيشُ المرأةُ مُرْتَدِيَةً رِدَاءً من طِينٍ؛ يَحْجُبُ وَجْهَهَا، ويَسْتُرُ جَسَدَهَا بعدَ موتِها. في قَريةٍ رِيفيَّةٍ بسيطةٍ يَتجلَّى القَهرُ الذُّكوريُّ وتَتُوهُ المرأةُ في ظلِّ مَتاهةِ الفقرِ والجِنسِ والدِّينِ؛ فعلى أَعتابِ الفَقرِ تَترُكُ كرامَتَها وتَخْدُمُ في بيتِ العُمْدَةِ، لا لِشيءٍ إلا لأنَّها تَحتاجُ إلى العِشرينَ قِرشًا؛ أُجْرَتَها اليوميَّةَ التي تُدفَعُ لها نَظِيرَ مَجهُودِها في التَّنظيفِ والصَّمتِ عن أيِّ تحرُّشٍ جَسَدِيٍّ؛ فالفَقرُ بوابةُ ارتِمائِها في حُضنِ رجلٍ لا تُريدُهُ. وباسمِ الدِّينِ يَتَّخِذُ هذا اللِّقاءُ إطارًا شرعيًّا. وفي رِوايَتها تَنْسِجُ نوال السعداوي من واقعِ بَعضِ النساءِ مِثْلِ زينبَ وفتحيةَ ونفيسةَ وغيرِهنَّ حالَ السيَّداتِ الرِّيفيَّاتِ، وكَيفَ تَتحالفُ السُّلْطَةُ (العُمدة) والدِّينُ (إمام الجامِع) والجَهْلُ (الحلَّاق) لِخَلْقِ مُجتمَعٍ تكونُ فيه المرأةُ وَسيلةً للإمْتاعِ فقَط.

موت معالي الوزير سابقا

2.500  دك

أحسستُ فجأةً كأنما أصبحتُ ساقطَ قيد، كأنما اسمي سقَطَ من فوق جسدي ولم يَعُد لي اسم، وفي كل يومٍ حين أفتِّش في الصحف عن اسمي فلا أجده يتأكَّد لديَّ الإحساسُ بأنني أصبحتُ جسدًا بغير اسم.»

قيل قديمًا: «ومِن الحب ما قتل.» وأي الحب لا يقتل؟ ولكن الموت لا يكتفي بالأبدان؛ فالأرواحُ تعتلُّ وتموت إذا ما أُصِيبت في حبِّها، وما أقسى العيشَ بجسدٍ صحيح وروحٍ عليلة! وحبُّ الأشخاص والأشياء ما هو في الحقيقة إلا انعكاسٌ لحب الذات؛ فنحن لا نحبُّ الأشياء لذواتها، ولكننا نحبُّ أنفسَنا فيها، نحبُّ أنفسَنا في موضعَيِ السلطة والخضوع، ونتلذَّذ بالقسوة كما اللِّين، ونرى في الفراق داعيًا للقُرْب، وفي الاقتراب خوفًا من هَتْك أستارِ النفس يبعث على الفراق، ونحبُّ الأماكنَ لأنها تذكِّرنا بنا، بمشاعرنا فيها … فحبُّ الذات أساسُ كلِّ حب، والحبُّ أساسُ كلِّ حياة؛ فمَن سَلِمتْ له ذاته فقد سَلِمتْ له الحياة.

نوال السعداوي

دار الآداب