جون ستيوارت مل : سيرة ذاتية
3.000 دك
كأنما جون ستيورات مِلْ كتب هذه السيرة لكي يُظهر اعترافه لكل مَنْ علّمه، وبأيّ طريقة من الطرق. وكأنما ذلك المفكّر والرياضي والفيلسوف والسياسي يقدّم لنا درساً في التواضع غير الزائف، والخالي من أيّ ادّعاء، على الرغم من موقعه المؤثّر في تاريخ الفكر الانساني.
فهو يقول عن نفسه: «خلال القسم الأعظم من حياتي قمت بدور الكاتب لأنني اعتبرت أن ذلك الدور هو الأكثر فائدة مما أصلُحُ له في ميدان الفكر: أن أكون مترجمًا للمفكرين الأصيلين أو وسيطًا بينهم وبين الجمهور. أقول هذا لأنني أحمل دائمًا فكرة متواضعة عن قدراتي الخاصّة…»
إن مِلْ، الاشتراكي بدوافع إنسانوية، والمدافع الأوّل عن حقوق النساء، وعن حقوق العمّال، عندما عُرض عليه الترشح للبرلمان ردّ بأن كتب رسالة قال فيها «ما من رغبة شخصيّة عندي في أن أكون نائبًا في البرلمان.. وأنني أرى أن ليس من حقّ المرشح أن يلتمس أصوات الناخبين ولا أن يتكبّد أي نفقات قصد انتخابه.. وإذا انتُخبت لن أخصّص أي جزء من وقتي أو جهدي من أجل مصالح الدائرة الانتخابية المحلّية.. وأن المرشّح للبرلمان يجب أن يكون واثقًا أن وجوده في البرلمان أكثر منفعة لبلده من سَيْره في أي طريق آخر مفتوح أمامه»..
حتى قيل إن الربّ نفسه لا فرصة لديه في انتخابه على أساس برنامج من هذا القبيل. «لكني التزمت ببرنامجي التزامًا صارمًا». ومع ذلك استمر مِلْ في البرلمان لثلاث دورات.
إنها سيرة الفكر والروح الإنسانية ومواجهة الترّهات ونموذج الترفّع عن استغلال الموقع العام لمصالح وأنانيات شخصيّة
غير متوفر في المخزون
اسم المترجم | الحارث النبهان |
|---|
منتجات ذات صلة
الإنسان حيوان احتفالي : أبحاث في الثقافة والأنثروبولوجيا
التصوف الشرقي والفيزياء الحديثة
- عدد الصفحات : 350
العقل والوجود
نيتشه – زارادشت : الإبداع بين الحرية واللاوعي
بقدر ما تكون متماهيًا مع لاوعيك تكون مبدع العالم، وعندئذ يمكنك أن تقول: «هذه ذاتي».
إذا قلت هذا نوري، يكون ذلك صحيحًا إلى حد معين: إنه في دماغك، وأنت ما كنت سترى ذاك النور لو لم تكن واعيًا له مع ذلك؛ فإنك ترتكب خطأ كبيرًا عندما تقول إن النور ليس سوى ما تنتجه أنت سيكون ذلك إنكارًا لواقع العالم.
بقدر ما تكون واعياً له، يكون ملكك، لكن الشيء الذي يجعلك تمتلك فكرة عما يصبح ما تدعوه بـ «الضوء» أو «الصوت» ذلك ليس ملكك ذاك بالضبط هو ما لا تمتلكه أنت، شيء من الخارج المجهول العظيم.
لذا فعندما يقول نيتشه، «هذه فكرتي، تلك الهوة السحيقة لي، إنها له فقط بقدر ما يمتلك كلمة لأجلها، بقدر ما يصنع تمثيلاً لها، لكن الشيء نفسه ليس له.
تلك حقيقة، ولا يمكنك أبدًا أن تدعوها بحقيقتك الخاصة.
أنت عالم كامل من الأشياء، وهي كلها مختلطة فيك، وتشكل مزيجًا رهيبًا، عماء؛ لذا ينبغي أن تكون سعيدًا جدًّا عندما يختار اللاوعي صورًا معينة ويدمجها خارج ذاتك.
الآن عندما يرى نيتشه الجانب السلطوي للأشياء، وهذا الجانب لا يمكن إنكاره؛ فإنه محق تمامًا بقدر ما يوجد سوء استخدام للسلطة.
لكنه إذا رآه في كل مكان في نواة كل شيء، إذا تسلل بوصفه سر الحياة حتى إذا رآه بوصفه إرادة الكينونة والخلق، فإنه يرتكب عندئذ خطأ كبيرًا.
عندئذ يكون معميًّا بعقدته الخاصة؛ لأنه يكون الإنسان الذي يمتلك مشاعر دونية، من ناحية أولى، ومن ناحية أخرى لديه عقدة سلطة ضخمة، فماذا كان نيتشه الإنسان في الواقع؟
كتاب نيتشه – زراديشت؛ الإبداع بين الحرية واللاوعي
عدد الصفحات :492
كارل يونغ
دار الحوار
نيتشه – زارادشت : الحلم..الواقع..الحكمة..الجنون
زرادشت هو النموذج الأصلي للرجل العجوز الحكيم ، وترسل رسالته عبر دماغ بشري. يتلقى الإنسان نيتشه الرسالة ويعطيها لغته؛ ثم يصبح شيئًا آخر.
نيتشه رجل في الزمان والمكان، يمكننا قراءة الرسالة الأصلية بكلماته الخاصة، لكن ظروف زمن نيتشه، وحالاته العقلية لها تأثير أيضًا؛ لذا تأتي الرسالة بطريقة أكثر تعديلًا تمامًا عندما تصل إلى آذان الجمهور؛ لأن الجمهور يعدلها مرة أخرى.
عندما نتحدث عن سوبرمان، فإن ما يتم رسمه في الخيال ليس فقط رجل الغد أو شيء من هذا القبيل، ولكنه يعني أيضًا إنسانًا أعظم من الإنسان، إنسان خارق. يبدو كشيء؛ لأنه رمز وهو رمز؛ لأنه لم يتم شرحه.
إذا حاولت شرح ذلك، فستواجه كل التناقضات التي كانت موجودة في زمن نيتشه، وذلك كان في نيتشه أيضًا.
سوبرمان هو في الواقع إله مقتول، أعلن عن وفاته؛ ثم ظهر مرة أخرى بشكل طبيعي برغبة ملحة في الخلاص.
دار الحوار
كارل يونغ


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.