أُسس الفكر الفلسفي المعاصر : مجاوزة الميتافيزيقا
3.250 دك
ما الداعي إلى البحث في أُسُس فكر يقدِّم لنا نفسه مؤرّخاً مؤسّساً؟ فكر ما فتئ يُؤوِّل نفسه ويُؤسِّسها، ويتقصَّى أصوله، ويبحث عن أُسُسه، هذا في وقت تبدو فيه الحاجة ماسَّة إلى البحث في أصول فكرنا العربي وتراثنا الإسلامي؟
أصبح الفكر، ولأوَّل مرَّة، بفضل سيادة التِّقْنِيَّة فكراً كونيَّاً، وهذا لا لافتراض كونية ميتافيزيقية وفكر شمولي، وإنما للتغيُّر الذي لحق مفهوم الوجود ذاته، بفضل اكتساح التِّقْنِيَّة، فأصاب تَبْعاً لذلك مفهوم العالم، بل ومفهوم الفكر.
الكوني المقصود هنا عصر من عصور العالم، وشكل من أشكال الحقيقة، وهو لا يحيل لأيِّ معنى عِرْقِي أو جغرافي أو قومي . إن الكونية المقصودة هنا لا هُويَّة لها، وربَّما كانت اليوم هي ما يحدِّد كل هُويَّة. لا سبيل إذن لافتراض مفهوم مطلق عن الخصوصية، ولا معنى للأصالة إلَّا في إطار هذا الفكر الكوني. وليس هناك ولن يكون فكر أصيل، كلّ ما هناك كيفيات أصيلة للمشاركة في العالمية والمساهمة في الفكر الكوني، ومجاوزة التِّقْنِيَّة من حيث هي اكتمال للميتافيزيقا.
الحديث عن أصول الفكر الفلسفي المعاصر إذن هو أساساً حديث عن الأصول الفلسفية لهذه الإشكالية، وقيام بجنيالوجيا الميتافيزيقا لرصد مختلف المفاهيم الأساسية التي يحاول الفكر المعاصر أن يخلخلها بغية الانفلات من قبضة هيجل ومجاوزة الفلسفة.
عدد الصفحات : ٢١٦
غير متوفر في المخزون
منتجات ذات صلة
أوهام العقل
التصوف الشرقي والفيزياء الحديثة
- عدد الصفحات : 350
الحنين إلى الخرافة : فصول في العلم الزائف
المغالطات المنطقية : فصول في المنطق غير الصوري
هذا الكتاب يعلمك كيف تتعرف على النقلات الجدلية الخاطئة بوضوح لم تعهده في نفسك، و خطورة المتاجرة بالحوار بدل الرقي به و الترفع عن التركيز على قشور الحوار لاستثارة الآخر كالتركيز على شخصه أو نطقه أو هفوة عابرة في حواره أو توجيه دفة الحوار نحو عكس التيار أو التعاطف المفرط المؤدي لليونة الموقف بدل جديته و تجويف النقاش ستكون نهايته المحتومة، كما يساعدك على تبيان المسوغ لطرحك للحقيقة والفكرة التي يدور حولها النقاش و كيف يعتبر التمسك بذلك المسوغ نوع من الأمانة الحوارية تكتبسها من الحوار وإن خرجت مهزوماً فذلك أفضل من تبديلها على حسب سير الحوار كلما تيقنت من ضعف منطقيتها.عدد الصفحات : ٢٧٤

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.