الإرشادات الإلهية
5.000 دك
أبو حيان التوحيدي، شيخ متصوف عرف بأنه أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء ، من أعلام القرن الرابع الهجري، عاش أكثر أيامه في بغداد. امتاز التوحيدي بسعة الثقافة وحدة الذكاء وجمال الأسلوب، كما امتازت مؤلفاته بتنوع المادة، وغزارة المحتوى، فضلا عما تضمنته من نوادر وإشارات تحتمل تأويلات عديدة. نعرف أن التوحيدي ولد في بغداد وتوفى في شيراز لكننا لا نعرف توقيت الميلاد والوفاة بالتحديد لكن المؤكد أن التوحيدي كان حيا عام 400 هجريا كما ذكر بنفسه في أحد رسائله. امتهن التوحيدي في بداياته مهنة الوراقة مما زوده بكم هائل من المعارف. يقع الكتاب الفذ، الإشارات الإلهية، في رسائل تقوم على المناجاة أو الدعاء وعلى مخاطبة شخص ما. ويبدو التوحيدي وكأنه يمد يده إلى شخص مثله، مريد في طريق الهداية والنجاة. نجد نصائح بالأخذ بالفضائل، والخلق التقويم، وتأمل نعم الخالق التي أنعم بها على الإنسان، وبيان كيفية السعي للرضا الإلهي. وتبعا للتفاوت في الحلات النفسية يتراوح حديث التوحيدي بين اللين والشدة، ويقدم لنا تعريفا لبعض القضايا،وإفهاما لبعض الأمور، في سلوكيات طريق المريد والسالك. ويمدنا الكتاب بمفهوم واضح للتصوف حسبما كان يؤمن به التوحيدي، الذي استطاع أن يمزج في إشاراته الصوفية بين كتابة النماذج للرسائل الصوفية وبين التعبير الوجداني الذاتي، فارتفع بأسلوبه غلى درجة عالية لم يبلغها متصوف قبله، ولم يبلغها التوحيدي ذاته في أي من مؤلفاته التي وصلتنا.
أبو حيان التوحيدي
دار آفاق
اسم المؤلف : أبو حيان التوحيدي
اسم المترجم :
دار النشر : آفاق للنشر والتوزيع
متوفر في المخزون
|
|
أبو حيان التوحيدي |
|---|---|
دار النشر
|
آفاق للنشر والتوزيع |
منتجات ذات صلة
أبعاد صوفية للإسلام
أنت العالم
- ثمة عنف متجذر داخل الكائن البشري، ولكن هل يمكن تحويله وتغييره بحيث يعيش هذا الكائن في سلام؟ هذا الإنسان العنيف أتى على الكثير من البيئة التي تعيش فيها، لكأنه يرى أن الحرب طريقة حياة مناسبة، قد يوجد بعض المسالمين هنا وهناك ولكن محبي الحروب موجودين، بل ولديهم حروبهم المفضلة أيضاً!. إذا لم يكن ممكناً تحقيق التغيير النفسي الداخلي والأساسي من خلال فهم الدوافع فكيف يمكن فعل هذا؟ يمكن للشخص أن يكتشف بسهولة سبب غضبه، ولكن ها لن يجعل غضبه يختفي، ويمكن لنا أن تعرف الأسباب التي أدت إلى الحرب، فقد تكون إقتصادية أو وطنية أو دينية أو ربما يكون السبب كبرياء السياسيين أو عقائدهم وإلتزاماتهم وإلى ما هنالك، ولكننا نستمر في قتل بعضنا، بإسم الله، أو بإسم عقيدة ما أو بلد ما أو.. لقد خيضت خمسة عشر ألف حرب على مدى خمسة آلاف عام ولكننا لم نصل إلى الحب والرحمة بعد!... البشرية كلها قائمة في كل منا، في وعينا، وفي هذا الجانب الخفي منا: لاوعينا، كل منا هو محصلة لآلاف من السنين التي مضت، وضمننا يوجد التاريخ بأكمله، لذلك تعتبر معرفة الذات أمراً بالغ الأهمية، إننا نتعرف على ذاتنا الآن عن طريق الآخرين. ولكن إذا أردنا أن نعرف أنفسنا فلا يمكننا ذلك من خلال أعين الإختصاصيين، بل علينا أن ننظر مباشرة إلى أنفسنا.

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.