العقل المؤثر
6.000 دك
أنا وأنت نؤدي الدور ذاته ربما لم يستحوذ هذا الأمر على تفكيرك من قبل. وربما تفكر فيه طوال الوقت، فسواء كنت زوجًا أو أبا، أو صديقا، أو حتى طبيبًا، أو مدرسًا، أو مستشارًا ماليًا، أو صحفيًا أو مديرًا أو مجرد إنسان فحتمًا أنت تفعل ذلك يوميًّا. هذا الدور الذي نؤديه جميعاً هو التأثير على الآخرين، فنحن نُعلّم أطفالنا، ونرشد المرضى، ونقدم المشورة لعملائنا، وتساعد أصدقائنا، ونخاطب متابعينا عبر الإنترنت. نقوم بذلك لأنّ كُل فرد منا لديه تجاربه ومهاراته ومعلوماته الفريدة، التي قد لا يمتلكها الاخرون.
لكن السؤال هنا هل نقوم بدورنا بشكل جيد؟
بالنسبة لي، من يحملون الرسالة الأسمى، والنصيحة الأنفع، ليسوا بالضرورة أكثر الناس تأثيرًا بمحيطهم. فالتاريخ الحديث مليءٌ بمثل هذه الأحاجي عن رجل أعمال أقنع المستثمرين، بضخ مليارات في مجال التكنولوجيا الحيوية. وسياسي فشل في إقناع الناس بالكفاح لأجل مسـتقبل كوكبهم. إذا ما الذي يحدد ما إذا كنت تؤثر على تفكير الآخرين أو لا تؤثر؟ وما الذي يحدد ما إذا كان الآخرين يؤثرون على معتقداتك وتصرفاتك؟
تالي شاروت
منشورات نصوص
اسم المؤلف : تالي شاروت
اسم المترجم : هند محمد صالح
دار النشر : منشورات نصوص
متوفر في المخزون
|
|
تالي شاروت |
|---|---|
دار النشر
|
منشورات نصوص |
اسم المترجم
|
هند محمد صالح |
منتجات ذات صلة
اللغة المنسية
الموجز في التحليل النفسي
النماذج البدئية واللاوعي الجمعي
تاريخ التعذيب
علم النفس والظواهر الخفية
نيتشه – زارادشت : الإبداع بين الحرية واللاوعي
بقدر ما تكون متماهيًا مع لاوعيك تكون مبدع العالم، وعندئذ يمكنك أن تقول: «هذه ذاتي».
إذا قلت هذا نوري، يكون ذلك صحيحًا إلى حد معين: إنه في دماغك، وأنت ما كنت سترى ذاك النور لو لم تكن واعيًا له مع ذلك؛ فإنك ترتكب خطأ كبيرًا عندما تقول إن النور ليس سوى ما تنتجه أنت سيكون ذلك إنكارًا لواقع العالم.
بقدر ما تكون واعياً له، يكون ملكك، لكن الشيء الذي يجعلك تمتلك فكرة عما يصبح ما تدعوه بـ «الضوء» أو «الصوت» ذلك ليس ملكك ذاك بالضبط هو ما لا تمتلكه أنت، شيء من الخارج المجهول العظيم.
لذا فعندما يقول نيتشه، «هذه فكرتي، تلك الهوة السحيقة لي، إنها له فقط بقدر ما يمتلك كلمة لأجلها، بقدر ما يصنع تمثيلاً لها، لكن الشيء نفسه ليس له.
تلك حقيقة، ولا يمكنك أبدًا أن تدعوها بحقيقتك الخاصة.
أنت عالم كامل من الأشياء، وهي كلها مختلطة فيك، وتشكل مزيجًا رهيبًا، عماء؛ لذا ينبغي أن تكون سعيدًا جدًّا عندما يختار اللاوعي صورًا معينة ويدمجها خارج ذاتك.
الآن عندما يرى نيتشه الجانب السلطوي للأشياء، وهذا الجانب لا يمكن إنكاره؛ فإنه محق تمامًا بقدر ما يوجد سوء استخدام للسلطة.
لكنه إذا رآه في كل مكان في نواة كل شيء، إذا تسلل بوصفه سر الحياة حتى إذا رآه بوصفه إرادة الكينونة والخلق، فإنه يرتكب عندئذ خطأ كبيرًا.
عندئذ يكون معميًّا بعقدته الخاصة؛ لأنه يكون الإنسان الذي يمتلك مشاعر دونية، من ناحية أولى، ومن ناحية أخرى لديه عقدة سلطة ضخمة، فماذا كان نيتشه الإنسان في الواقع؟
كتاب نيتشه – زراديشت؛ الإبداع بين الحرية واللاوعي
عدد الصفحات :492
كارل يونغ
دار الحوار

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.