فلسفة أبيقور
4.000 دك
بالنسبة لأبيقور، فإن هدف الفلسفة هو الوصول إلى حياة سعيدة هادئة، تتّسم براحة البال والتحرر من الخوف، وغياب الألم، وبعيش حياة اكتفاء ذاتي محاطين بالأصدقاء. وعلى الرغم من أن معظم ما كتبه أبيقور قد ضاع، إلا أن ما تبقى من حِكَمه ورسائله يوفّر لنا نظرة على مدرسته الفكرية، التي أينعت في حديقة بيته قبل أن تنتشر عبر المكان والزمان.
“إن من يقول إنه لم يَحِنْ بعد الأوان للتفلسف، كمن يقول إن وقت السعادة لم يحِنْ بعد، أو إنه قد فات.
لا شيء في هذه الحياة يمكن أن يولّد الرعب في النفس التي أدركت حقّاً أن الموت لا يبعث على الخوف.
الحكيم هو الذي لا يزدري الحياة ولا يخشى الموت. أن نعيش سعداء، يعني أن نعيش بحكمة ونزاهة وعدل. ينعم الإنسان العادل براحة البال، بينما يقضي الظالم حياته في حالة قلق.
إذا اعتبرت أن تخميناتك وفرضياتك تقوم على اليقين، ستخطئ وسيتعذّر عليك كل استدلال وكل حكم، سواء بالصواب أم ضده.
من بين الخيرات التي توفّرها الحكمة من أجل تحقيق الحياة السعيدة، إنما الصداقة هي أعظمها جميعاً.
لا ينبغي أن نفسد حاضرنا بالرغبة في أشياء نفتقدها، فما بحوزتنا الآن، كما في الماضي من الأشياء التي نرغب فيها”.
أبيقور (341 – 271 ق.م.) هو أحد فلاسفة أثينا في العصر الهلنستي، ولد في ساموس، درس الفلسفة على يد أستاذه نوزيفانس، الذي كان أحد أتباع ديموقريطس، عمل بالتدريس قبل أن يشتري منزلاً مع حديقة ستصبح مكان مدرسته التي أسماها (الحديقة)، ارتاد الحديقة رجال ونساء وعبيد وأحرار، وكانت تقع بين رواق معبد دلفي وأكاديمية أفلاطون.
دار التنوير
متوفر في المخزون
دار النشر
|
التنوير |
|---|
منتجات ذات صلة
إضاءات فلسفية
التدين العقلاني
الحنين إلى الخرافة : فصول في العلم الزائف
تاريخ الفلسفة في الإسلام
سؤال الحب من تولستوي إلى أينشتاين
نيتشه – زارادشت : الإبداع بين الحرية واللاوعي
بقدر ما تكون متماهيًا مع لاوعيك تكون مبدع العالم، وعندئذ يمكنك أن تقول: «هذه ذاتي».
إذا قلت هذا نوري، يكون ذلك صحيحًا إلى حد معين: إنه في دماغك، وأنت ما كنت سترى ذاك النور لو لم تكن واعيًا له مع ذلك؛ فإنك ترتكب خطأ كبيرًا عندما تقول إن النور ليس سوى ما تنتجه أنت سيكون ذلك إنكارًا لواقع العالم.
بقدر ما تكون واعياً له، يكون ملكك، لكن الشيء الذي يجعلك تمتلك فكرة عما يصبح ما تدعوه بـ «الضوء» أو «الصوت» ذلك ليس ملكك ذاك بالضبط هو ما لا تمتلكه أنت، شيء من الخارج المجهول العظيم.
لذا فعندما يقول نيتشه، «هذه فكرتي، تلك الهوة السحيقة لي، إنها له فقط بقدر ما يمتلك كلمة لأجلها، بقدر ما يصنع تمثيلاً لها، لكن الشيء نفسه ليس له.
تلك حقيقة، ولا يمكنك أبدًا أن تدعوها بحقيقتك الخاصة.
أنت عالم كامل من الأشياء، وهي كلها مختلطة فيك، وتشكل مزيجًا رهيبًا، عماء؛ لذا ينبغي أن تكون سعيدًا جدًّا عندما يختار اللاوعي صورًا معينة ويدمجها خارج ذاتك.
الآن عندما يرى نيتشه الجانب السلطوي للأشياء، وهذا الجانب لا يمكن إنكاره؛ فإنه محق تمامًا بقدر ما يوجد سوء استخدام للسلطة.
لكنه إذا رآه في كل مكان في نواة كل شيء، إذا تسلل بوصفه سر الحياة حتى إذا رآه بوصفه إرادة الكينونة والخلق، فإنه يرتكب عندئذ خطأ كبيرًا.
عندئذ يكون معميًّا بعقدته الخاصة؛ لأنه يكون الإنسان الذي يمتلك مشاعر دونية، من ناحية أولى، ومن ناحية أخرى لديه عقدة سلطة ضخمة، فماذا كان نيتشه الإنسان في الواقع؟
كتاب نيتشه – زراديشت؛ الإبداع بين الحرية واللاوعي
عدد الصفحات :492
كارل يونغ
دار الحوار
نيتشه – زارادشت : الحلم..الواقع..الحكمة..الجنون
زرادشت هو النموذج الأصلي للرجل العجوز الحكيم ، وترسل رسالته عبر دماغ بشري. يتلقى الإنسان نيتشه الرسالة ويعطيها لغته؛ ثم يصبح شيئًا آخر.
نيتشه رجل في الزمان والمكان، يمكننا قراءة الرسالة الأصلية بكلماته الخاصة، لكن ظروف زمن نيتشه، وحالاته العقلية لها تأثير أيضًا؛ لذا تأتي الرسالة بطريقة أكثر تعديلًا تمامًا عندما تصل إلى آذان الجمهور؛ لأن الجمهور يعدلها مرة أخرى.
عندما نتحدث عن سوبرمان، فإن ما يتم رسمه في الخيال ليس فقط رجل الغد أو شيء من هذا القبيل، ولكنه يعني أيضًا إنسانًا أعظم من الإنسان، إنسان خارق. يبدو كشيء؛ لأنه رمز وهو رمز؛ لأنه لم يتم شرحه.
إذا حاولت شرح ذلك، فستواجه كل التناقضات التي كانت موجودة في زمن نيتشه، وذلك كان في نيتشه أيضًا.
سوبرمان هو في الواقع إله مقتول، أعلن عن وفاته؛ ثم ظهر مرة أخرى بشكل طبيعي برغبة ملحة في الخلاص.
دار الحوار
كارل يونغ

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.