رواية ذكريات ضالة للمؤلف عبد الله البصيص ... ذكريات ضالة عنوان رواية البصيص الأولى ومحاولته الأولى في التشريح المجتمعي لفترة مهمة من فترات المجتمع الكويتي، لم يكن مُجاملاً ولا مُهادناً كان جريئاً جداً يضع سكيناً لا قلماً في جيبه ويعرف جيداً أين مواطن الخلل. قدرة جميلة على
الابتكار والخلق لشخصيات تمارس حياة لا يعرفها الكثيرون، ساهم بناؤه الروائي المُتقن في تحديد ملامحها ورسم طيبتها وقسوتها وبشاعتها أحياناً. شخصيات توحشت بسبب ظروفها الاجتماعية الصعبة وطفولتها البائسة ووضعها القانوني المُرتبك وشخصيات أخرى خلق توحشها حبها للتسلط والاستغلال وإطلاق يدها للتحكم بمصائر الآخرين.
أظهر الذئب نفسه تاركا الاختباء، توقف ذيبان فجأة ليستوثق من
مقصده، إذ لا يزال في داخله أمل يستخف بعقله بأنه لا يترصده،
ومن البعيد توقف الذئب مطرقًا رأسه لليمين كأنه ينظر للجانب
الآخر من الأفق، لحظات وأعاده إلى ذيبان ثم دار حول نفسه
وأقعى مؤخرته على الأرض. فهم ذيبان الحركة، "إيهبا" تمتم
بعدما تأكدت له مخاوفه. الذئب ينتظر الليل ليهجم، يجب عليه
الآن أن يتصرف وإلا فسيصبح عشاء لذئب تسري اللعنة في دمه،
"لعنات وليست لعنة واحدة" تمتم وهويستأنف هروبه.