عرض 385–396 من أصل 416 نتيجة
ناقة صالحة
3.500 دك
الشَّمسُ تطبخُ رؤوسنا. ولا ماء في قِربتي والعَرق لا يروي ظمأ. ليس لي ولا للصَّغير إلا الصَّبر على سياط الشَّمس، وحليب ضرعٍ زاحمْنا به الحُوار، ونبوءة بشَّرتني بها سحابةٌ لا تعود.
أتكون الكويتُ سحابةً تُبشِّر بما لا يجيء؟ أم سرابًا لا يُضنيه نأيٌ أبدي؟ أم نجمة تُرشِدنا إلى كُلِّ الدُّروب إلا دربًا يؤدي إليها؟ يبدو أني أموت. أدركُها ميتة على ظهر ناقتي، وقتَ تدلفُ الحاضِرة مع ابنها يلتقيان ساري، ويلتقي ولدي من؟.
نبرات
2.500 دك
نور خجل بدا لي من خلف الثقب الصغير الذي كان بجوار مقبض الباب، الثقب يحدق بي ويتسع الآن وأنا أتراجع خطوة لأشياء تكونت على امتداد بعيد، وردات أفعال متفرقة أراها من خلاله، وهو يزداد اتساعاً فيصبح فوهة كبيرة، والأصوات تتطاير من خلاله، وتسترد عافيتها فجأة، والتي كانت تختبئ في زحمة تفاصيل عشتها، وأصبحت جزءاً محفوراً في داخلي ويتخلل ذاتي وأرى كل شيء أمامي الآن على هيئة نبرات.
عدد الصفحات: ١٥٣
نداء ماكان بعيدا
5.000 دك
تنفتح الرواية على مشهد يرحل القارئ من خلاله إلى عالم الصحراء المسكون بحكايا غريبة، وبأساطير تثير الخيال، وبرموز تستفز الذهن للبحث عن مدلولاتها. يمضي القارئ بشغف مع مفتاح القصبة الذي يمثل منطلقاً اتخذه الروائي ليكون محوراً لحكايته، والمتمثل بالخبيئة الأولى التي أخرجها الباشا (الشخصية المحورية) من جيبه وهي التي فركت يديها فوق رأسه لتقول له بصوت سمعه بوضوح: "ما يهمني هو عقبك! لقد خلقت لكي تسحق رأسي بعقبك، وخلقت كي ألدغ عقبك". تتناوب الأحداث إلا أن هذا ظل يتردد صداه في نفس الباشا، ويمضي باحثاً عن سبيل يقي من خلاله به عقبه من تلك اللعنة، لينتهي المشهد على صورة الباشا الذي أصيب من جراء ذلك بعلل مختلفة إذ أصبح أعمى ومصاباً بصداع دائم، ينتهي المشهد على صورة الباشا الذي قرر تخليص عقبه من لعنة الأفعى بفدائه بحياته، من خلال إطلاقه بضع طلقات نارية ينهي بها حياته
عدد الصفحات : ٤٨٠
إبراهيم الكوني
نعناع الجناين
3.000 دك
«اتضح أننا لسنا أهلًا لصيانة أي تاريخ، تظنني جاهلة يا أبو السعود أفندي؟ يا أخي يكفي أني عاشرتك هذا العمر الطويل، ملعون أبو التاريخ الذي أحميه ولا يحميني، الذي يفرض عليَّ أن أبقى مدى الحياة مجرد حارسة له. هذا تاريخ يقلق منامي، وكلما أبص فيه ألاقيني صغيرة! وألاقيه مشمئزًّا من دولابي الذي وضعته فيه! من اليد التي قد تخربشه! وألاقيني مذعورة من العين التي ستحسدنا عليه، والنفوس الخسيسة التي تسعى لسرقته!
تريدنا يا أبو السعود أفندي أن نكرر ما حصل لنا من أول وجديد؟ طالما الصندوق عندنا فالشيطان في دارنا. كل عيالنا سوف يقتتلون بشأنه».
هدوء القتلة
2.000 دك
القتل اليومي هنا يقوم به شاعر، يخضب دمه اليمنى بالدم، ويكتب باليسرى قصيدة جديدة، الأمر الذي يفتح أمام القارئ باباً عريضاً للتأويل، كأنه استعارة مستحيلة لحالة مجازية تتراوح بين اليقظة والحلم، لكنه لا يفعل ذلك بطريقة جنونية أو مجانية بل بقوم بتأصيل سلوكه وفلسفة موقفه، وكشف مواريثه العريقة في أصلاب الثقافة والمجتمع، مع الحرص على تحديد موقعه في مدينة القاهرة، وزمانه في العصر الراهن،
وتجسيد تاريخه في مجلد عتيق يحتضنه دائماً في يقظته ومنامه.
عدد الصفحات : ١١٧
هنا القاهرة
2.500 دك
مصر هي الأرضُ الوحيدة التي ذكرت في كل الكتب السماوية بلا استثناء، وتُوّجت بذكرها صراحةً في عدة مواضع في الكتاب المحفوظ القرآن الكريم)، منها قوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ ﴾ (يوسف: 99). خلاف المواضع التي ذكرت ضمنًا، واتَّفق العلماء على أنها هي المعنيَّةُ بالوصف المكاني والزماني، أيضا ما نُقل لنا في الأثر من ذكر أهلِ مِصْرَ شعرًا ونثرًا، وفي ذلك دلالة واضحة وصريحة على القيمة التاريخية والقصصية التي تمثلها مصر وعلى رأسها بالتأكيد حاضرتها التاريخية “القاهرة”. وربما ذلك ما دفعني لتخصيص هذه المجموعة القصصية للقاهرة، وتضمينها الكثير ممّا يعيشه أهلها وزوارها من مفارقات.
عدد الصفحات: ١٤٠