شخصيات مذهلة من عالم الأدب

4.500  KD
يستعرض مانغويل، أحد أبرز عشاق الكتب في العالم، بأسلوب ساحر وموسوعي قدرة الشخصيات المتخيلة التي تعيش معنا منذ الطفولة على الخروج من كتبها وإرشادنا في حيواتنا عدد الصفحات : ٢٧٣

شرف المحاولة : معاركنا الصغيرة ضد الرقابة

3.000  KD
لقد بلغتُ عامي الأربعين مؤخرًا، وأصبحتُ، رغمًا عنِّي، أنتسبُ إلى أولئك الذين ينظرون إلى الوراء أكثر مما ينظرون إلى الأمام.   مع كثرة النَّظر إلى الخلف، صرتُ أنتبه إلى لُطخ الفراغ في ذاكرتنا الاجتماعية وأرشيفنا السِّياسي؛ إلى السَّرديات المبتورة والقصص المسطَّحة، وإلى تمظهرات التفكير الثنائي الكسول، حيث الاصطفافات بفجاجتها تدوسُ كل يوم على الوجهِ القديمِ لعجوز الحقيقة، وحيثُ النكوص إلى مناخٍ من البديهيات القاطعة، يقطع الطريق كل يومٍ أمام من يجرؤ أن يعرف.   إنه عالمٌ من صنع الرِّقابة، التي تجاسرنا غالبًا على رفضِها من منطلق حقوقي أو سياسي، لكننا لم نقترب بما يكفي من أثرها الاجتماعي والأخلاقي، ولم نتحدث بما يكفي عن التشوُّهات التي تصيبُ مجتمعها الحاضن، وإلا فكيف أصبح أكثرنا يبصبصُ على العالم من عين الرَّقيب ويحتكم إلى منطقه؟   في مجتمعٍ تتجاوزُ فيه الرِّقابة وجودها الفيزيائي كجهازٍ إداري، لتشكِّل ثقافة مهيمنة وضاغطة في جميع التفاصيل، يصعب على المرء أن يتبنَّى موقفًا قائمًا على معطياتٍ واضحة ومسمَّاة، أن يختبر قناعاته أو يكتشفها، وبتعبير هنري ستيل كوماجور: «الرقابة تخلقُ مجتمعًا لا يستطيع أن يكون راشدًا»، وهذا ما صرنا إليه.. مجتمعًا من القُصَّر الأبديين؛ كائنات عالقة في «لمبوس» الطفولة المدنية، وقد صودر حقهم في التحوُّل إلى مواطنين مكتملي النمو، وحُكم عليهم بالعيش خارج قوانين التأثر والتأثير الحضاري، ومن ثمَّ خارج التاريخ.

صراع الدين والفلسفة في محاكمة سقراط

3.500  KD

أنا لست أثينيا، ولا يونانياً، بل مواطن في العالم”. سقراط

في نهاية القرن الخامس قبل الميلاد، ظهر في أثينا رجل كبير وعظيم بدأ فيها بثورة أخلاقية شكلت صدمة قوية للروح الإغريقية… إلى هذا الرجل… إلى حياته وأفكاره نتوجه في هذا الكتاب.

سوف يظل سقراط لغزا، كما كان في حياته، باعتباره أحد الفلاسفة الذين أثروا في تغيير النظرة إلى الفلسفة تغييرًا تامًا. ولن يتوقف مداد الفلاسفة، والأدباء، والمؤرّخين، والكتاب على أنواع موضوعاتهم عن العودة إلى “الحكيم سقراط”، يستمدون من فلسفته وحكمته وحياته مدادًا لكتابات تتفق جميعها على تقديمه نموذجا لإعلاء قيم المعرفة والأخلاق وشجاعة الموقف وعدم التبعية وممارسة التفكير الخاص…. مهما يكن كل ما قيل عن سقراط، على تنوعه واختلافه، يبقى المحيّر في شخصيته هو صعوبة تمييز سقراط التاريخي عن سقراط في نصوص من كتبوا عنه، حيث تتعدد شخصيات سقراط بتعدد قراءة هذه الشخصية. فكل عصر، وكل تحول ثقافي ينتج سقراطه الخاص به. ومع أن كل ما وصلنا عن سقراط كان منقولا، تظل محاكمته وطريقة موته أسطورة تأسيسية للنظام التربوي الفلسفي، بل إن تأثير ذلك الحدث تجاوز الفلسفة، وامتد على مدى العصور. فحياته، كما موته، كانا مثالاً نموذجيا للحياة الفلسفية.

فيكتور دوروي

دار التنوير