العقل المؤثر
6.000 دك
أنا وأنت نؤدي الدور ذاته ربما لم يستحوذ هذا الأمر على تفكيرك من قبل. وربما تفكر فيه طوال الوقت، فسواء كنت زوجًا أو أبا، أو صديقا، أو حتى طبيبًا، أو مدرسًا، أو مستشارًا ماليًا، أو صحفيًا أو مديرًا أو مجرد إنسان فحتمًا أنت تفعل ذلك يوميًّا. هذا الدور الذي نؤديه جميعاً هو التأثير على الآخرين، فنحن نُعلّم أطفالنا، ونرشد المرضى، ونقدم المشورة لعملائنا، وتساعد أصدقائنا، ونخاطب متابعينا عبر الإنترنت. نقوم بذلك لأنّ كُل فرد منا لديه تجاربه ومهاراته ومعلوماته الفريدة، التي قد لا يمتلكها الاخرون.
لكن السؤال هنا هل نقوم بدورنا بشكل جيد؟
بالنسبة لي، من يحملون الرسالة الأسمى، والنصيحة الأنفع، ليسوا بالضرورة أكثر الناس تأثيرًا بمحيطهم. فالتاريخ الحديث مليءٌ بمثل هذه الأحاجي عن رجل أعمال أقنع المستثمرين، بضخ مليارات في مجال التكنولوجيا الحيوية. وسياسي فشل في إقناع الناس بالكفاح لأجل مسـتقبل كوكبهم. إذا ما الذي يحدد ما إذا كنت تؤثر على تفكير الآخرين أو لا تؤثر؟ وما الذي يحدد ما إذا كان الآخرين يؤثرون على معتقداتك وتصرفاتك؟
تالي شاروت
منشورات نصوص
اسم المؤلف : تالي شاروت
اسم المترجم : هند محمد صالح
دار النشر : منشورات نصوص
متوفر في المخزون
|
|
تالي شاروت |
|---|---|
دار النشر
|
منشورات نصوص |
اسم المترجم
|
هند محمد صالح |
منتجات ذات صلة
أنت العالم
- ثمة عنف متجذر داخل الكائن البشري، ولكن هل يمكن تحويله وتغييره بحيث يعيش هذا الكائن في سلام؟ هذا الإنسان العنيف أتى على الكثير من البيئة التي تعيش فيها، لكأنه يرى أن الحرب طريقة حياة مناسبة، قد يوجد بعض المسالمين هنا وهناك ولكن محبي الحروب موجودين، بل ولديهم حروبهم المفضلة أيضاً!. إذا لم يكن ممكناً تحقيق التغيير النفسي الداخلي والأساسي من خلال فهم الدوافع فكيف يمكن فعل هذا؟ يمكن للشخص أن يكتشف بسهولة سبب غضبه، ولكن ها لن يجعل غضبه يختفي، ويمكن لنا أن تعرف الأسباب التي أدت إلى الحرب، فقد تكون إقتصادية أو وطنية أو دينية أو ربما يكون السبب كبرياء السياسيين أو عقائدهم وإلتزاماتهم وإلى ما هنالك، ولكننا نستمر في قتل بعضنا، بإسم الله، أو بإسم عقيدة ما أو بلد ما أو.. لقد خيضت خمسة عشر ألف حرب على مدى خمسة آلاف عام ولكننا لم نصل إلى الحب والرحمة بعد!... البشرية كلها قائمة في كل منا، في وعينا، وفي هذا الجانب الخفي منا: لاوعينا، كل منا هو محصلة لآلاف من السنين التي مضت، وضمننا يوجد التاريخ بأكمله، لذلك تعتبر معرفة الذات أمراً بالغ الأهمية، إننا نتعرف على ذاتنا الآن عن طريق الآخرين. ولكن إذا أردنا أن نعرف أنفسنا فلا يمكننا ذلك من خلال أعين الإختصاصيين، بل علينا أن ننظر مباشرة إلى أنفسنا.

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.