عرض 61–72 من أصل 96 نتيجة
عشق سري : حكاية اينيسا ولينين
كان زعيم البلاشفة يعتقد لوقت قريب أنه يبحث في إينيسّا عن ما قد يكون نافعا وصالحا للحزب والقضية، ولم ينتبه تماما أن الأمر فيه شيء آخر لا علاقة له بالعمل، ولا بالنضال السياسي، وأنّ رفاقه في الحزب وفي مقهى دي مانيّور قد لاحظوا جيّدا أنّه فُتِنَ بجمال هذه المرأة، وبلطفها وشخصيتها المرحة والمفعمة بالحيوية والنشاط، وإلّا فما معنى تلك السعادة العارمة التي كان يشعر بها كلّما أبدت لهُ رأيا يدلُّ على إعجابها بما يكتبُ أو بما يلقي أمام الرّفاق من خطابات، وما معنى ألّا يرفع عينيه من عليها، كلّما التقاها صدفة في بعض اجتماعات الحزب؟! إنها تعجبه، لأنها إينيسّا وكفى، وهذا بالضبط ما كان يجعله يشعر أمام نفسه قبل أيّ أحد آخر، بأنه أصبح رجلاً هزمَهُ العشقُ.ريتانّا أرميني إينيسّا هنا، ماهي سوى رمز لنساء قياديات عديدات امتهنّ العمل السياسي، وكرّسن حياتهن لقضاياه الحساسة دون أن يحظين بالتقدير الكافي لعملهنّ، ولا بالاعتراف بمدى أهمّيته، ولعلّ الكاتبة ريتانّا تريد من خلال طرح حكاية هذه المرأة مع لينين، التساؤل عن كم من إينيسّا مازالت حاضرة بيننا، وإن كان يفصلنا عن زمن الثورة البلشفية العديد من السنوات، وكأنّ شيئا لم يتغيّر، وكأنّ الزمنَ مازال واقفا هناك، فمن يدري، لربّما الأزمة الحقيقية للمجتمعات المعاصرة تكمن هنا: الإنسان لليوم لم يعرف كيف يتعامل مع تاء التأنيث، والرّجلُ مازال لمْ يفكّ بعد أسرار حواء وطاقاتها الكامنة، ربّما لو حاول ذلك لتغيّر كلّ هذا الجحيم الذي يعيشه الإنسان المعاصر، إلى ماهو أفضل وأعمق وأقيم، من أجل حياة إنسانية كريمة وعادلة. د. أسماء غريب عدد الصفحات : ٣١٢
عشيقة شارل بودلير
عقائد مابعد الموت عبر العصور
غرفة الكهرمان
غرفة تخص المرء وحده
غرفة تخص المرء وحده ربَّما تقُلنَ إنَّكنَّ طلَبتُنَّ منِّي الحديث عن النِّساء والرواية، فما علاقة هذا بغرفة خاصَّة بالمرأة؟ سأحاول أن أشرحَ. عندما سألتُنَّني الحديث عن النِّساء والرواية، جلستُ إلى ضفَّة نهر وبدأت أتأمَّلُ معاني هاتين الكلمتين: (المرأة، الرِّواية)، وفكَّرتُ في أنَّهما ربَّما كانتا تعنيان ببساطة بضعَ ملاحظاتٍ عن فاني بيرني، وبضعَ ملاحظاتٍ أخرى عن جين أوستن، وشهادةَ تقدير للأخوات برونتي، ورسماً لهاورث بارسونيج مغطّىً بالثلج؛ أو ربَّما كانتا تعنيان طُرفةً، في حال كان الأمر ممكناً، عن الآنسة ميتفورد، أو تلميحاً يتَّسم بالاحترام لـجورج إليوت، أو إشارةً إلى السيِّدة غاسكيل! وأكتفي بذلك. ولكن، عند النظرة الثانية لم تعُد هاتان الكلمتان تبدوان على قدر البساطة ذاته؛ فالعنوان «المرأة والرّواية» قد يعني، وربَّما أردتُنَّ منه أن يعني ذلك، النساءَ وهيئتهنَّ، أو قد يعني النساءَ ونوعَ الرّواية التي يكتبنَ، أو قد يعني النساءَ وما يُكتَب عنهنَّ من روايات، أو قد يعني، على نحو ما، أنَّ هذه الاحتمالات الثلاثة اندمجت كلّها بحيثُ يصعب فصلها عن بعضها، وأنَّكنَّ تُردنَ أن أفكِّرَ في الموضوع ضمن هذا المنحى. ولكن، عندما بدأتُ دراسة الموضوع على هذا النحو الأخير، والذي بدا أكثر الحالات إثارة للاهتمام، أدركتُ حالاً أنَّ له عائقاً قاتلاً، وهو أنَّني لن أستطيعَ الوصول إلى خاتمة. تأليف: فرجينيا وولف ترجمة: عهد صبيحة سنة الاصدار: 2017 القياس : 21.5×14.5 عدد الصفحات : 144 دار نينوى
فن أن تكون ما بعد إنسان
إنَّ كتابة هذا الكتاب إبَّان جائحة كوفيد-19، مع ظهور عديد من القضايا الاجتماعية والبيولوجية والبيئية بقوة، بمنزلة تحدٍّ وهدية. فهذه اللحظة التاريخية جعلت كثيرين يدركون الحاجة الملحّة إلى أن تصبح الفلسفة الأكاديمية حكمة اجتماعية. وحالما أدركنا أنّ الناس من حولنا يموتون، وأننا يمكن أن نموت أيضًا، أصبحت هشاشة الإنسانية، وكذلك الحاجة الملحّة إلى الأصالة والمعنى، أمرًا بديهيًا. كان علينا أن نسأل: هل اتجاه ما بعد الإنسانية ليس غير اتجاه أكاديميّ؟ لو كان الأمر كذلك، لكان كثيرون قد فقدوا اهتمامهم به: ففي مواجهة الإحساس بالمحدودية، كنا في بحث عن شيء أعمق من النواحي الفكرية والنظرية. لقد بحثنا حالنا، كأفراد ومجتمعات، ونظرنا في أغوار أنفسنا: هل تساعدنا بعد الإنسانية في تجاوز هذه اللحظة؟ لم يكن في وسعنا إلّا أن نكون صادقين مع أنفسنا، إذ ما من أحد نحاسبه سواها. لم تكن هذه اللحظة اختبارًا، ولم تتضمَّن أيَّ تحسُّن يُذكر، ولم تكن تتعلق بالأنا: كانت هذه اللحظة هي حياتنا.
فرانشيسكا فيراندو
دار نينوي