عرض 1837–1848 من أصل 3787 نتيجة
ثرثرة فوق النيل
ثعابين في بذلات العمل:عندما يذهب السيكوباتيون إلى العمل
لنفترض إنك على وشك تعيين شخص ما في منصب بشركتك. وتريد الشركة شخصًا لا يهاب شيء ولديه جاذبية شخصية ولا تخلو جعبته من الأفكار الجديدة. يتمتع المرشح (س) بالجاذبية والذكاء ولديه الإجابات الصحيحة على أسئلتك. ألا يعد هذا حلاً للمشكلة؟ ربما لا يكون كذلك. نرغب في الاعتقاد بأننا نستطيع كشف أي شخص ليس لديه ضمير وقادر على فعل أي شيء لو كان يفي بغرضه. في الثقافة الشعبية تشتهر صورة المعتل نفسيًا بأنه مثل السفاح هانيبال ليكتر أو القاتل المتسلسل دينيس ريدر. لكن في الواقع لا يريد عديد من المعتلين نفسيًا سوى المال أو السلطة أو الشهرة أو سيارة أنيقة ببساطة. فإلى أين يذهب هؤلاء المعتلون نفسيًا؟ عادة ما يقصدون عالم الشركات. درس عالمي النفس بول بابياك وروبرت هير المعتلين نفسيًا لفترة طويلة. يعد هير، مؤلف كتاب "بلا ضمير" خبير مرموق عالميًا في الاعتلال النفسي، وبابياك إخصائي نفسي في المؤسسات الصناعية والمنظمات. وقد تعاون الاثنان لاحقًا لدراسة كيفية تصرف المعتلين نفسيًا في الشركات، فكانت النتائج مدهشة. إذ اكتشفوا أن هذا العالم العصري المنفتح والأكثر مرونة في الشركات والذي يمكن أن ينطوي على مخاطرات شديدة، يمكن أن يحقق أيضًا أرباحًا طائلة، والتي تجذب المعتلين نفسيًا بدورها. ربما يقدمون أنفسهم بصفتهم نجومًا صاعدة أو منقذين للشركة، لكن سرعان ما يخونون ثقة زملائهم ويتلاعبون بمشرفيهم ويغادرون مكان العمل مخلفين خرابًا ورائهم. " ثعابين في بذلات العمل" كتاب جذاب وعلمي يلقي نظرة فاحصة على الكيفية التي يعمل بها المعتلون نفسيًا في بيئة الشركات: ما نوع الشركات التي تجذبهم، وكيف يفاوضون أثناء مراحل تعيينهم وكيف يتصرفون يومًا بيوم. سوف تتعلم كيف يطبقون أساليبهم "الغريزية" في التلاعب – مثل تقيمهم للأهداف المحتملة والتحكم في الضحايا المؤثرين وكيف يهجرون من لا يعودون ذوي فائدة لهم – بعمل الشركة مثل التعيين والتحكمات السياسية، وفي نفس الوقت الاختباء تحت مظلة ثقافة الشركة. إنه كتاب يتحتم قراءته على كل من يعمل في عالم الشركات، لأنه أيًا كانت درجتك الوظيفية، سوف تتعلم إشارات التحذير المعقدة التي تبدر من سلوك المعتل نفسيًا وتكون قادراً على حماية نفسك وشركتك.. قبل فوات الأوان.
ثقة الاقتصاد الصيني
ثلاثية غرناطة
ثلاثية نيويورك
يعد بول أوستر أحد أهم الأدباء الأمريكيين المعاصرين، وروايته ثلاثية نيويورك تُقدّر بين النقاد بأنها درة أعماله، وهي رواية تتناول الهويات الضائعة في المجتمع الحديث.
هناك الرجل الذي يمضي في كل مكان بمجموعة من عصي قرع الطبول، لاطماً بها الرصيف بإيقاع طائش، عبثي، منحنياً على نحو مرتبك وهو يتقدم في الشارع ويقرع الإسمنت مراراً وتكراراً. وربما كان يحسب أنه يؤدي عملاً مهماً، ولو لم يقم بما هو عاكف عليه فلربما انهارت المدينة، وربما كان القمر سيخرج عن مداره، ويرتطم بالأرض.
وهناك من يحادثون أنفسهم، ومن يدمدمون، ومن يصرخون، ومن يلعنون، ومن يتأوّهون ألماً، ومن يسردون على أنفسهم القصص وكأنهم يحكونها لشخص آخر. وهناك الرجل الذي رأيته اليوم جالسا وكأنه كومة من القمامة أمام محطة جراند سنترال، والحشود تنطلق متجاوزة إياه، وهو يقول بصوت عال مليء بالفزع: "فرقة المارينز الثالثة... التهام النحل... النحل يزحف خارجا من فمي". أو المرأة التي كانت تهتف برفيق خفي: "وماذا إذا لم أكن أريد ذلك! وماذا إذا لم أكن أريد
ذلك"!
دار الآداب