عرض 3193–3204 من أصل 3786 نتيجة
مافوق مبدأ اللذة
الكتاب صفوة ما قد توصل إليه المؤلف من مجد كتابي ، فالأنا العليا كما وصفها فرويد هي شخصية المرء في صورتها الأكثر تحفظاً وعقلانية، حيث لا تتحكم في أفعاله سوى القيم الأخلاقية والمجتمعية والمبادئ، مع البعد الكامل عن جميع الأفعال الشهوانية أو الغرائزية.
يمثل الأنا الأعلى الضمير، وهو يتكون مما يتعلمه الطفل من والديه ومدرسته والمجتمع من معايير أخلاقية، والأنا الأعلى مثالي وليس واقعي، ويتجه للكمال لا إلى اللذة – أي أنه يعارض الهو والأنا. إذا استطاع الأنا أن يوازن بين الهو والأنا الأعلى والواقع عاش الفرد متوافقا، أما إذا تغلب الهو أو الأنا الأعلى على الشخصية أدى ذلك إلى اضطرابها.
في هذا الكتاب الصغير العجيب لفرويد (وهو من أواخر ما كتب) ينقض مؤسس علم التحليل النفسي قدراً كبيراً من نظرياته السابقة، ويقدم نموذجاً بديلاً يعتمد على الفلسفة والتأمل أكثر من اعتماده على الحالات الإكلينيكية، كالعهد به، ويبسط من خلاله نظريته الجديدة، التي تقسم الغرائز البشرية إلى مجموعتين شاملتين تتنازع السيطرة على نفس الإنسان:
- غرائز الحياة، التي تدفعه إلى التكاثر والإبداع والسعادة والحرية.
- غرائز الموت، التي تدفعه إلى العدوان والتدمير والتكرار والهوس والقضاء على الذات.
ماكنة لو
مالم يرد ذكره من سيرة اضحية
رفعت ثوبها حتى نصف ساقيها، ودخلت البحر. شاهدت سلطان يبتعد أكثر، فعدلت من جلستي، حالما لامس الماء ساقيها، صارت ترتجف وتضحك مثل طفلة.
ربما لأنني اعتدت رؤية البحر لم أفهمْ لماذا أحبَّته هكذا، ولم أسألْها عن ذلك، كان لصوت ضحكتها وقعٌ غريب يغطي على كل سؤال أو فكرة في رأسي، نغمةٌ مختلفة يحنو لها القلب. كأنَّها تضحك لأول مرة في حياتها، أو كأنني أسمع أحدًا يضحك لأول مرة في حياتي؛ أنا.
في تلك اللحظة، بدا كلُّ شيء من حولها صامتًا أو غيرَ موجود. كانت تلك الصورة، صورتها كامرأةٍ بنصف ثوبها المبتلِّ وبشَعْرها المنكوش، شيئًا يبعث على الطُّمأنينة المؤقتة.
مثايل الشمري
منشورات تكوين