عرض 3277–3288 من أصل 3795 نتيجة
مخطوطة الطب
مخطوطة وجدت في عكرا
مخلوقات فانية
مخيال معيوف
شعر معيوف بقربه من المستشفى الأمريكاني. ظن، منذ أن ركب اللوري، بأنه قد ابتعد كثيرًا، فإذا به على بعد ثلاث دقات فقط. سيأخذه هذا الرنين الغامض إلى الأمريكاني. فكر معيوف مستدركا: كان الرنين غامضًا خلال استماعه له كل صباح، آت من بيوت البدو وهو جالس على جذع شجرة الأثل المنحني، لكنه لم يعد غامضًا ما دام سيأخذه إلى إيفلين وآدم وتل السعادة. كلهم على بعد ثلاث دقات متأنية ومنتظمة. واصل الركض وقد أزاح صوت الرنين الساحر أصوات احتكاك قدميه بالرمل والنباتات ولهائه ودوي دقات قلبه في صدره، ونداءات خلف من خلفه. اختفت الصحراء والظلام وخلف، ويزغ المستشفى الأمريكاني وأشجار التل ووجه إيفلين من بين ثلاث دقات قوية متأنية ومنتظمة ثم عدة دقات ضعيفة ومتتالية.
مدام بوفاري
مدام بوفاري" من أروع الروايات التي عرفها الأدب العالمي في القرن الماضي، إن لم تكن أروعها على الإطلاق. وقد كرس بها غوستاف فلوبير، أكبر روائي فرنسي مع بالزاك في القرن التاسع عشر، انتصار المذهب الواقعي على المذهب الرومانتيكي؛ ومن هنا تأثيرها العميق في مجرى الرواية العالمية المعاصرة. وعند صدور "مدام بوفاري" أقامت النيابة العامة الفرنسية الدعوى على فلوبير بتهمة اللاأخلاقية، ولكن محامي الكاتب ألقى مرافعة رائعة دافع فيها عن الرواية دفاعاً بليغاً لم تجد المحكمة معه إلا أن تبرئ الرواية وتعتبرها عملاً فنياً ممتازاً. وهذه هي الترجمة الدقيقة الوافية للرواية، وتنشر كاملة، ويليها نص الدعوى المقامة على المؤلف ودفاع المحامي وقرار المحكمة، وكلها يثير التشويق والمتعة، فضلاً عما تتركه الرواية من أثر بليغ في نفوس القراء
غوستاف فلوبير دار المدىمداواة النفوس وتهذيب الأخلاق
إن هذا الكتاب خلاصةُ عبقريةٍ فذّةٍ ملآتِ الدّنيا، وشغلتِ الناسَ في عصرها وما تلاه، أودعَ فيه مؤلِّفه أبو محمد ابن حزمٍ الأندلسي تجاربه في الحياة التي عاشها متقلباً بين نعماء وضراء، بين جاهٍ عريقِ مديدٍ، وأيامٍ صعبةٍ، وهو شريدٌ طريدٌ بين عِلّيةِ القوم وسادةِ البلد ورجالاتِ الدولة، وبين عامّةِ الناسِ في أعمالِهم وأخلاقِهم وسلوكِهم وتقلّباتهم وأحوالِهم وطموحاتِهم وغاياتهم، ويرى ما بينهم مِنْ تقاطع وتشابه وإختلاف وتضادّ، فيستخرجُ ثوابتَ النفسِ الإنسانية، وما يمكِنُ أن يتغيَّرَ فيها ويتبدّلَ، وما يمكن إصلاحه.
ويرى دورانَ الدُّنيا بأهلِها حيناً بعد حينٍ، وينظرُ إلى الآخرةِ، وما أعدّ الله لعباده من الجزاءِ المقيمِ، ويزنُ أحوالَ الناسِ بميزان القرآن والسنة بعقلِه الثاقبِ، ونظره البعيد، فيسطِّرُ خلاصةَ ذلك في كلماتٍ معدوداتٍ، أو أسطرٍ قليلاتٍ بلغةٍ عاليةٍ، وأسلوبٍ أخّاذٍ نفّاذٍ، لتبقى هذه الكلماتُ أشبه ما تكونُ بدستورٍ يتّخذه العلماءُ، ويهتدي به العقلاءُ، فلا يكرّرون تجربةً سبقت، ولا يقعونَ في أخطاءٍ أضرّتْ بغيرهم، ويمكنهم أن يتجنّبوها، ويرونَ معارجَ الرقي الإنساني فيقتدون فيها، ويصعدون إلى عليائها.
لقد رأى ابن حزم رحمه الله أنَّ الإستقامة في السلوكِ أثرٌ من آثار إستقامةِ النفسٍ والفكرِ، ويقدُّمُ لها الدواءَ الناجع ليكونَ الناسُ على بصيرة وهدّى، فأفرغَ في هذا الكتابِ كلَّ ما يستطيعُ مِنْ هذا الدواءِ في نظرِه، وقدّمه للراغبين
دار القلم