عرض السلة تم إضافة “شرطة الذاكرة” إلى سلة مشترياتك.
عرض 2425–2436 من أصل 3773 نتيجة
شرطة الذاكرة
5.000 دك
شرف
4.000 دك
"لم يتكلم الخواجة واكتفى بأن وضع السلاسل حول عنق الشاب"، قد يكون غريباً بعض الشيء أن لا يقدم مؤلف لروايته ويستعيض عن ذلك بكلمة على ظهر الغلاف، ولعل هذا أحد أساليب " صنع الله إبراهيم" في خروجه على المألوف إذ يظل الإنسان، والكاتب إنسان في النهاية، مشدوداً إلى الانفلات من واقعة المزري، ثم رغم تشبثه بقديمه.
وليس غريباً أن تمتزج معاناة الكاتب بمعاناة الآخرين فتتحول المعاناة إلى هم مشترك لقد اعتمدت هذه الرواية وقائع حقيقية استقاها المؤلف من تجربته الشخصية ومن تجارب آخرين عرفهم ضباط سجون وسجناء، سابقين فجاءت شهادة حية على معاناة جيل بكاملة. يذكر أن أولى روايات صنع الله إبراهيم" تلك الرائحة تعرضت للمصادرة.
أسند شرف رأسه إلى صدر الخواجة العريض، فقد حانت لحظة الاعتراف. و أثبتت اللغة الإنجليزية أنها عصية على الحقيقة، فعاد إلى لغة موطنه: العربية لا (المعادية): كيف أنه كان يكذب، وانه لن يستطيع شراء شيء، وحتى الآن لم يتمكن من دخول الجامعة، ورائحة الياسمين التي ذكرها عندما تحدث عن منزله هي الرائحة الدائمة لـ... الذي يتجمع في بئر أمام البيت و تأخذه شاحنة مرة في الأسبوع. ذروة الاعتراف بدت كمقطع من أغنية لأم كلثوم، أي ميلو درامية تماماً: أزهقت من حياتي ونفسي أسيب البلد... يا ريت تاخذني معك بعيد
شرف المحاولة : معاركنا الصغيرة ضد الرقابة
3.000 دك
لقد بلغتُ عامي الأربعين مؤخرًا، وأصبحتُ، رغمًا عنِّي، أنتسبُ إلى أولئك الذين ينظرون إلى الوراء أكثر مما ينظرون إلى الأمام.
مع كثرة النَّظر إلى الخلف، صرتُ أنتبه إلى لُطخ الفراغ في ذاكرتنا الاجتماعية وأرشيفنا السِّياسي؛ إلى السَّرديات المبتورة والقصص المسطَّحة، وإلى تمظهرات التفكير الثنائي الكسول، حيث الاصطفافات بفجاجتها تدوسُ كل يوم على الوجهِ القديمِ لعجوز الحقيقة، وحيثُ النكوص إلى مناخٍ من البديهيات القاطعة، يقطع الطريق كل يومٍ أمام من يجرؤ أن يعرف.
إنه عالمٌ من صنع الرِّقابة، التي تجاسرنا غالبًا على رفضِها من منطلق حقوقي أو سياسي، لكننا لم نقترب بما يكفي من أثرها الاجتماعي والأخلاقي، ولم نتحدث بما يكفي عن التشوُّهات التي تصيبُ مجتمعها الحاضن، وإلا فكيف أصبح أكثرنا يبصبصُ على العالم من عين الرَّقيب ويحتكم إلى منطقه؟
في مجتمعٍ تتجاوزُ فيه الرِّقابة وجودها الفيزيائي كجهازٍ إداري، لتشكِّل ثقافة مهيمنة وضاغطة في جميع التفاصيل، يصعب على المرء أن يتبنَّى موقفًا قائمًا على معطياتٍ واضحة ومسمَّاة، أن يختبر قناعاته أو يكتشفها، وبتعبير هنري ستيل كوماجور: «الرقابة تخلقُ مجتمعًا لا يستطيع أن يكون راشدًا»، وهذا ما صرنا إليه.. مجتمعًا من القُصَّر الأبديين؛ كائنات عالقة في «لمبوس» الطفولة المدنية، وقد صودر حقهم في التحوُّل إلى مواطنين مكتملي النمو، وحُكم عليهم بالعيش خارج قوانين التأثر والتأثير الحضاري، ومن ثمَّ خارج التاريخ.