عرض 433–444 من أصل 3768 نتيجة
أعرني انتباهك أيها الغريب
أعلام الفن الحديث ( 3 أجزاء )
أعلنوا مولده فوق الجبل
لا تمثّل كنيسة "معبد المعمّدين بالنار" في الرواية مكان اجتماع المؤمنين وحسب، لكنّها المرساة التي تثبّت عقول المنتمين إليها عن الانجراف والجنون الذي تدفعهم إليه الدُّنيا دفعًا. إنّها تعِدهم بجنّة تخلّصهم من حياة الفقر والضّنك، خاصّة وأن الأحداث تدور خلال فترة الكساد العظيم في حيّ هارلم، حيث يعيش السّود في نيويورك. حوّل بالدوين تلك الكنيسة إلى واجهة عَرْض تُشبه تلك التي في الدّكاكين، عرضَ من خلالها فاترينات شخصيّاته، كاشفًا أعماقها وموجّهًا عينه إلى تفاصيل التفاصيل بشكل لا يصدّق. تجري الأحداث خلال يوم ميلاد المراهق چون، يوم سبت من عام 1935، حين يصحو صباحًا فيجد صدره وقد ثقُل فجأة ممّا اقترف من خطايا، ضميره الدينيّ يؤنّبه، فيشرع في التساؤل عن هويّته الدينيّة والجنسيّة والاجتماعيّة والعِرقيّة، وعن حقيقة مشاعره، ومن هو في هذه الحياة، وفي الحياة الآخرة. ينتقل السّرد في الزّمن ماضيًا وحاضرًا ليشكّل صورة متكاملة عن چون نفسه من خلال ذاكرة عمّته، ووالدته، ووالده. يقف كلّ واحد منهم في الكنيسة للصّلاة، فينفتح السّرد من القلب تمامًا، تتدفّق الآثام أمام الرّب وتنسكب الاعترافات والشّكوك ويختلّ ميزان الزّمن. كل ذلك بلغة دينيّة تختلف باختلاف الشخصيّات: تثقُل وتغدو توراتيّة (العهد القديم) على لسان الأب، وتخفّ وتتجدّد فتُمسي إنجيليّة (العهد الجديد) على لسان الصبيّ. لكل إنسان شخصيّة، ويسعى بالدوين إلى الوصول للشّخص الكامن خلف الشّخصية، تلك المادة البشريّة الخام، إذ يؤمن أنّه إذا أردت معرفة شخصٍ ما، وما الذي يحدّد ردود فعله تجاه بيئته ومجرياتها، فلابدّ من معرفة الأحداث الكبيرة التي شكّلت حياته. في هذا الكتاب طبّق بالدوين ذلك إلى درجة أنّه قال، مُشيرًا إلى نتاجه الأدبيّ الغزير: «لو كان لي أن أكتب كتابًا واحدًا في حياتي، لما كتبتُ سواه.»
جيمس بالدوين
دار روايات
أعماق الأنثوي
إنه كتابٌ بعيد عن الوعظ "الأخلاقي" العقيم؛ بعيد عن الخجل والنفاق، بعيد عن النظريات المجردة. لن يروق هذا الكتاب لهواة الإدانة والتأثيم الذين يسقطون "ظلهم" على الآخرين، وينسون أنفسهم. بتحليل سيكولوجي متسلسل، يقدم لنا يونغ كيف ينطلق "النموذج البدئي" الكامن، المشحون بطاقة هائلة، ليجعل الإنسان تحت سيطرة قانون الروح، وكأنه انتقل إلى عالم آخر جديد. ومع مشكلة الحب نكتشف عالم الإسقاطات المتبادلة بين الأطراف الذي يزيف الواقع الحقيقي. ومع المرأة ننتقل إلى درس يونغ السيكولوجي: على الرجل أن ينفتح على بعده "الأنثوي"، ويهتم بذاته (أي بروحه)، لأن الأنثوي خاصية الروح، وعلى المرأة أن تنفتح على بعدها الذكوري لتطوّر اهتمامًا بالعالم يتسم بطابعها الخاص. ومع الأم نكتشف كل الاحتمالات الخطيرة لمركَّب الأم، وكيف تتقمص الابنة أمها، ولماذا تتماهى معها، ولماذا تتمرد عليها وتتحداها. ومع الظل نتعلم التواضع لأننا لسنا من الذهب الخالص كما تزيّن لنا أوهامنا. ونتعلم أن الحياة التي لم تُعَشْ هي القوة التخريبية التي تُسمم الأفراد والأجواء، وكيف يتسرب الإحباط الصامت والعقد المهملة المتراكمة بكل خفاء إلى أكثر الأقنعة صلابة. وفي سعي الفرد للتطور، يقدم لنا يونغ تركيبة الخلاص: "في مواجهة قوة المؤقت ومتعته، على الإنسان أن يقيم فرح الأبدي، وفي مواجهة شغف الحسي عليه أن يقيم نشوة الروحي"
أعماق الأنثوي
كارل يونغد
دار الحوار